دمشق-سانا
عاد مجمع دمر الثقافي ليؤكد حضوره كمساحة وطنية حيوية تعكس وجدان السوريين، وتوثّق مسيرتهم النضالية من أجل الحرية.
دور المجمع بعد التحرير
مديرة المجمع، ليلى الدبس، قالت في حديث مع سانا: “إن سنوات التهميش في زمن النظام البائد أعاقت دور المجمع الطبيعي في خدمة المجتمع والمبدعين، إلا أن إرادة السوريين كانت أقوى من محاولات الإقصاء، ما أعاد لهذا الصرح دوره بعد تحرير سوريا بفضل دعم الناس ووزارة الثقافة”.

وأضافت الدبس: إن إحياء المجمع يشكل خطوة مهمة في إعادة بناء الهوية الوطنية، وتأسيس ثقافة حرة تعبّر عن قيم الثورة السورية، وتتيح مساحة للتعبير لجميع فئات المجتمع.
فعاليات الذكرى الأولى لعيد تحرير سوريا
أشارت الدبس إلى أن المجمع سيقدّم برنامجاً ثقافياً متنوعاً بمناسبة الذكرى الأولى للتحرير، يتضمن:
- معرضاً فنياً توثيقياً يستعرض محطات تاريخية بارزة من مسيرة الثورة من خلال الصور والوثائق والأعمال الفنية، لبناء سرد إنساني يساعد الأجيال على فهم وقائع الثورة وقصصها.
- العرض المسرحي “اعتصموا فكان النصر” بإشراف هيثم بهنسي، ويبرز قوة الاعتصام والإرادة الشعبية من خلال طرح إنساني وملحمي يسلّط الضوء على دور الناس في الثورة.
- مشروع الجدارية الفنية بالتعاون مع مديرية الفنون الجميلة وبمشاركة ثلاثة فنانين تشكيليين، وهي عمل بصري يوثّق معاناة السوريين وانتصاراتهم، ويشكل شاهداً ثقافياً وسياحياً على تضحياتهم.
- مسابقة الأفلام القصيرة المخصصة للمخرجات والمخرجين الشباب لإنتاج أعمال توثق الثورة من زاوية فنية وإنسانية، بما يرفد الأرشيف البصري للذاكرة الوطنية.
- عروض فلكلورية تقدّم رقصات وفنوناً شعبية شركسية وكردية تعبّر عن التنوع الثقافي في سوريا، وتحمل رسالة وحدة وطنية بين مختلف مكوناتها.
- ورشات رسم للأطفال واليافعين لتنمية الإبداع وتوفير مساحة للتعبير عن حب الوطن والحرية، ومنها ورشة خاصة يشرف عليها الفنان مجد سوسو تجمع بين الرسم الجماعي والفسيفساء والرسائل المفتوحة لسوريا.
رؤية مستقبلية لبناء ثقافة وطنية متجددة
بيّنت الدبس أن الإدارة الجديدة تعمل على إعداد دراسة شاملة لفعاليات ثقافية تتماشى مع الرؤية الثقافية لعام 2026، بهدف بناء مشهد ثقافي متين ومتجدد يواكب تطلعات السوريين.

وشددت على أن الثقافة لا تُبنى بجهود المؤسسات وحدها، بل بمشاركة الناس وقصصهم وتجاربهم الحقيقية، داعيةً الجميع إلى الإسهام في صياغة هذه الرؤية عبر آرائهم وحضورهم الفعال.
وأكدت الدبس في ختام حديثها، أن مجمع دمر الثقافي ماضٍ في تعزيز دوره كمنبر فني وذاكرة حيّة لآمال السوريين وهمومهم، ورمز وطني يرافق مسيرة سوريا الجديدة نحو المستقبل.
مكوّنات المجمع وبنيته الثقافية
يذكر أن مجمع دمر الثقافي يتألف من قاعة محاضرات، بهو مخصّص للمعارض، وقاعة أنشطة متعددة الاستخدامات، إضافة إلى مكاتب إدارية، كما يضم مسرحاً داخلياً يتسع لـ 310 مقاعد، ومكتبات للكبار واليافعين والأطفال تضم آلاف العناوين، إلى جانب قاعة لتنمية القدرات الذاتية، ويحتوي أيضاً على مسرح دمر المكشوف، ويشكّل بنية ثقافية متكاملة تستقبل فعاليات فنية، تعليمية، وأدبية متنوعة.







