دمشق-سانا
في إطار تعزيز ثقافة تبادل الكتب والمعرفة بين أفراد المجتمع، أطلقت مجموعة “هذه حياتي” التطوعية الشبابية اليوم، وبرعاية وزارة الثقافة، مبادرة “شَارك كِتابك”، في المكتبة الوطنية بدمشق، على أن تستمر ثلاثة أيام.

وتهدف الفعالية إلى تشجيع القراءة والمطالعة، وإتاحة الفرصة لتداول الكتب بين محبي المعرفة، ونشر الثقافة، وإحياء روح العطاء المعرفي، وتقوم على أساس إحضار الزائر كتاباً، ومبادلته بآخر، ليقرأ وليستفيد أكبر عدد ممكن، في سبيل المساهمة ببناء مجتمع قارئ وملهم.
وتضمنت المبادرة زوايا تفاعلية عن الخط العربي لكتابة الاسم، وخمس ألعاب تفاعلية ثقافية، واترك ذكرى، وزاوية المطالعة، والحافلة الثقافية، كما شهدت الفعالية أيضاً توقيع رواية “الأجندة” للكاتب والإعلامي إبراهيم كوكي.
الكتاب هو الخط الأول للدفاع عن الأمم
معاون مدير المكتبة الوطنية محمد رضوان المصري أكد أن هذه الفعاليات موجهة أساساً لجيل الشباب الذي يُعول عليه لبناء سوريا، واعتبر أن تبادل الكتب يعني بالضرورة تبادل آلاف المعارف، لافتاً إلى أن الكتاب اليوم هو الخط الأول للدفاع عند كل الأمم.
فيما أكد الإعلامي قتيبة ياسين أن الحرية التي نعيشها اليوم تدفعنا لقراءة كل ما كان ممنوعاً خلال عهد النظام البائد بما فيها الكتب السياسية.
بينما لفت الكاتب كوكي إلى وجود مشاريع ثقافية مشابهة مستقبلاً، موضحاً أن رواية “الأجندة” توثق تاريخ سوريا السياسي والديني، وتؤرخ سردية الثورة.
وزارة الثقافة تدعم المبادرات الشبابية الثقافية
مؤسس مجموعة “هذه حياتي” محمد ارحابي تحدث عن المبادرات الاجتماعية التي أطلقتها المجموعة منذ التحرير لدعم الشباب وتطوير قدراتهم، ومنها مشروع “شَارك كِتابك” الذي يشجع على تبادل الكتب بين الطلاب وبقية أفراد المجتمع، ويخفف من معاناة شرائها، لافتاً إلى مشاركة وزارة الثقافة ودور نشر وطلاب بعددٍ من الكتب.
بدوره، أشار مدير المبادرة يزن النوري إلى أن الفكرة الأساسية للمبادرة هي مشاركة الكتاب الذي نضعه جانباً على الرف، لافتاً إلى خطط مستقبلية لتوسيع المبادرة لتصل إلى أصغر وحدة سكانية سوريّة.
من جانبها، أكدت مديرة الأنشطة والمشاريع في مديرية ثقافة ريف دمشق نيرمين البيك أن الوزارة تشجع كل المبادرات الشبابية، ولديها مشاريع لتوسيعها مستقبلاً بكل المحافظات.
ودعا الطالب في كلية الطب البشري والمتطوع منذ التحرير في “هذه حياتي” محمد عامر محملجي، الشباب إلى الالتحاق بالتجربة التطوعية كونها تؤدي لتغيير جذري في نفسية المتطوع نحو الخير والعطاء بلا حدود.
وحول مشاركة الحافلة الثقافية، أكدت المتطوعة في وزارة الثقافة رؤى الصبّاح المصري أن الحافلة أصبحت جزءاً من كل الفعاليات الثقافية في البلد، إضافة لمهمتها الأساسية في توزيع الكتب وإيصالها لكل فرد بالمجتمع السوري.
انطباعات الزوار
مدرس اللغة العربية وصاحب المشروع التعليمي “هندسة النحو” هيثم الوزير، نوه بأهمية انعكاس الخبرات التي اكتسبها السوريون بالخارج على إعادة إعمار بلدهم، مشيراً إلى أن هدف مشروعه الذي أطلقه في الأردن هو تعليم السوريين هناك، وهو ما يتلاقى مع هدف فعالية اليوم بالارتقاء بالثقافة والتعليم.
أما الزائرة القادمة من مدينة الخليل الفلسطينية علا دعيس فبيّنت أن هذه الفعاليات مبتكرة ومهمة جداً في المشهد الثقافي السوري بعد التحرير.
يشار إلى أن مجموعة “هذه حياتي” تأسست عام ٢٠١٠ في الأردن، وتعمل في تركيا وأمريكا وألمانيا، وهي تعنى برفع سوية الوعي الاجتماعي ورسم البسمة على وجوه الأطفال المحرومين، من أيتام ومهجرين، إضافة لمشاريع دعم وتمكين المرأة.
دعمت مجموعة “هذه حياتي” اللاجئين السوريين بالأردن منذ ١٣ عاماً، إضافة إلى مخيمات اللجوء في لبنان وتركيا والشمال السوري، وبعد التحرير، عادت للعمل داخل سوريا بهدف المشاركة في بناء سوريا الجديدة.





