دمشق-سانا
انطلقت في المركز الثقافي في برزة، اليوم، الورشة التدريبية لصناعة الفخار السوري، والتي تقام برعاية مديرية الثقافة بدمشق بالتعاون مع مؤسسة “حلم دمشقي”.

الورشة التي تقام أسبوعياً وبشكل دوري، تعمل على استقطاب الأفراد من كل شرائح المجتمع ومختلف الأعمار ولا سيما الصغار، حيث شهد اليوم الأول حضوراً لافتاً للأطفال الذين يمتلكون شغف الفن بأشكاله.
تطبيقات عملية لمراحل صناعة الفخار
وتضمن اليوم الأول التعريف بمراحل تحضير عجينة الفخار وتطبيق ذلك عملياً أمام المتدربين، ثم التدريب على استخدام الدولاب المخصص لتشكيل أشكال بسيطة متعددة، حيث قام المدرب المسؤول في الورشة محمد محفوظ بتشكيل بعضها ومساعدة الأطفال وتدريبهم، كي يصنعوا شكلاً مماثلاً من الأواني المنزلية والصحون، إضافة إلى آنية الزهور وحافظة النقود وغيرها.

كما شرح محفوظ خلال حديثه عن مراحل صناعة الفخار، التي تبدأ بجلب التربة الحمراء الخاصة به، وأشهر مناطق سوريا بامتلاكها هي منطقة أرمناز في الريف الشمالي لمحافظة إدلب، ثم يتم طحن التربة، وفي المرحلة الثالثة تصنع العجينة، وتوضع على الآلة اليدوية التي تسمى الدولاب، حيث يقوم الحرفي بإنتاج الأشكال المراد صنعها والتي تحتاج إلى 48 ساعة لتجف، ثم توضع في المرحلة النهائية في فرن على درجة حرارة 800 درجة مئوية لتصبح جاهزة للاستخدام.
محفوظ الذي يعمل في الحرفة منذ ربع قرن، لفت في تصريح لمراسلة سانا إلى أهمية تدريب الجيل الجديد على هذه الحرفة وحمايتها من الاندثار، لما لها من أهمية صحية وبيئية، وبالتالي يجب إعادة إحيائها وتشجيع الناس على استخدام الأواني الفخارية.
انطباعات المشاركين

تسنيم رمضان (21) عاماً خريجة معهد فنون أبدت رغبتها بإتقان صناعة الفخار، كي تستطيع صناعة أثاث منزل متكامل من الأواني الفخارية، وتطوير أدواتها حتى تنتج أعمالاً حرفية تحمل اللمسة الخاصة بها.
يشار إلى أن صناعة الفخار واحدة من أعرق الصناعات في سوريا، حيث عثر على دمى فخارية من العصر الحجري الحديث تعود لـ 8 آلاف سنة ق م، ضمن مواقع مثل تل المريبط في الرقة، وتمازجت بعدها بالحضارات الوافدة، وبلغت أقصى درجات تطورها في الحقبة الإسلامية، ولا سيما في العصر الأيوبي، وتسعى اليوم وزارة الثقافة بالتعاون مع مؤسسات وجمعيات أهلية لإعادة إحياء هذه الصناعة بشكلها التقليدي المعروف.
