دمشق-سانا
تعكس المشاركة السعودية في الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي تنامي الاهتمام بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وحرص الشركات السعودية على استكشاف الفرص المتاحة في السوق السورية، وبحث آفاق الشراكة والاستثمار في قطاعات حيوية تسهم في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وأكد ممثلو عدد من الشركات السعودية المشاركة، في تصريحات لـ سانا اليوم الخميس، أن المعرض يشكل منصة مهمة للتواصل مع رجال الأعمال والشركات السورية، وبحث فرص إقامة شراكات نوعية ونقل الخبرات والتقنيات، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
حضور سعودي متنام في السوق السورية

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة “أبسل” السعودية لحلول الطاقة أحمد أوطه باشي أن مشاركة الشركة في معرض دمشق الدولي جاءت بدعم وتشجيع من هيئة تنمية الصادرات السعودية، بهدف نقل الخبرات والتجارب والتقنيات الحديثة إلى السوق السورية، ولا سيما في مجالات المعدات والحلول الكهربائية والطاقة.
وأشار أوطه باشي إلى أن الشركة بدأت خطواتها في السوق السورية عقب المنتدى الاستثماري السعودي السوري، حيث باشرت أعمالها وافتتحت فرعاً لها في سوريا لتقديم خدمات وحلول في قطاع الطاقة وفق معايير جودة ومواصفات عالمية.
ولفت إلى أن نقل الخبرات والمعايير الفنية المعتمدة في المملكة إلى السوق السورية يمكن أن يسهم في رفع جودة المنتجات والخدمات ودعم تطوير القطاعين الصناعي والتجاري.
سوريا تشهد مرحلة جديدة من الانفتاح
وبيّن أوطه باشي أن سوريا تشهد مرحلة جديدة من الانفتاح على الاستثمارات العربية والدولية، ما يفتح أمام الشركات فرصاً في قطاعات التجارة والصناعة والاستثمار، ولا سيما مع الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتأهيل المنشآت وتحديث التجهيزات والمعدات.
وأكد أن السوق السورية توفر فرصاً للشركات السعودية الراغبة في إقامة استثمارات وشراكات جديدة، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من الكفاءات والخبرات والقوى العاملة المحلية بما يدعم مسار التنمية وإعادة الإعمار.
شراكات في قطاع الطاقة

بدوره، أكد المدير المالي في شركة “هندسة الاختبارات المحدودة” سعد إبراهيم اليابس أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا والسعودية تشهد آفاقاً جديدة للتعاون، مشيراً إلى أن الروابط الاجتماعية والثقافية بين الشعبين تشكل أرضية داعمة لبناء شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة.
وأوضح اليابس أن الشركة تعمل في مجال هندسة واختبارات وحلول الطاقة، وتقدم تقنيات تسهم في تعزيز استمرارية التغذية الكهربائية والحد من حالات الانقطاع ودعم استقرار الشبكات.
وأشار إلى تطلع الشركة للتعاون مع الجهات والمؤسسات والشركات السورية المتخصصة في قطاع الطاقة، وبحث إمكانية الاستفادة من خبراتها وتقنياتها في دعم وتطوير منظومة الكهرباء في سوريا.
حضور أوسع في السوق السورية

من جهته، أوضح المدير الإداري في شركة “مجمع سلطانة الصناعي” عبد الله الكفاري أن مشاركة الشركة في الدورة الحالية من معرض دمشق الدولي تمثل خطوة أولى نحو توسيع حضورها في السوق السورية وتعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي مع الشركات المحلية.
وبيّن الكفاري أن هذه المشاركة هي الأولى للشركة في سوريا، معرباً عن تطلعه إلى أن تمهد لشراكات ومشاريع مستقبلية، بما في ذلك إمكانية افتتاح فرع للشركة أو تعيين وكيل لها في السوق السورية.
وأشار إلى أن الشركة تعمل في مجالات الصناعة والمقاولات والأدوات الصحية، وتنتج الأبواب الحديدية والخشبية المقاومة للحريق، إلى جانب الأبواب التقليدية ومنتجات الألمنيوم، ولديها خطط للتوسع وإطلاق مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز التعاون بين الشركات السعودية والسورية
وأكد الكفاري أهمية تعزيز التعاون بين الشركات السعودية والسورية والاستفادة من الفرص التي تتيحها المرحلة الحالية، معرباً عن تطلع الشركة إلى إقامة شراكات تسهم في دعم الصناعة السورية وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وانطلقت، اليوم الخميس، فعاليات اليوم الثاني من الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض بدمشق، تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل 60 دولة، فيما يخصص برنامج اليوم لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية بهدف بناء الشراكات وتعزيز اللقاءات الاقتصادية وتوقيع الاتفاقيات والوصول إلى نتائج اقتصادية ملموسة.





