دمشق-سانا
افتتحت وزارة التربية والتعليم اليوم الأحد معرضاً فنياً لنتاج الأندية الصيفية في ختام البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية، بمشاركة طلاب من تسع محافظات سورية، وذلك في صالة الفن المعاصر بدمشق.
ويضم المعرض نحو 100 لوحة فنية، بينها 80 لوحة للطلاب و20 لوحة للمدربين ومعلمي الرسم والفنون، موزعة على ثلاث فئات عمرية، الأولى حتى 12 عاماً، والثانية من 12 إلى 17 عاماً، والثالثة للمدربين ومعلمي الرسم والفنون في المدارس، ويستمر حتى الـ22 من أيلول الجاري.
مساحة للتعبير واكتشاف المواهب
وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، أوضح في تصريح لـ سانا، أن مشاركة الطلاب من مختلف المحافظات وفرت مساحة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم من خلال الفن والتعرف إلى مواهب الطلاب واهتماماتهم والاستفادة من قدراتهم الإبداعية، لافتاً إلى أن بعض اللوحات عكست الواقع الذي يعيشه الطلاب، فيما حملت أخرى رؤيتهم للمرحلة المقبلة، في حين عبرت بعض اللوحات عن الثورة السورية.

وأشار تركو إلى أهمية توظيف مواد إعادة التدوير في الأعمال الفنية، لما توفره من فرصة للجمع بين الإبداع الفني، وتعزيز الوعي بأهمية الاستفادة من المواد المتاحة، معرباً عن سعادته بما شاهده من أعمال تعكس آفاق الطلاب ورؤيتهم للمستقبل.

مدير إدارة الحماية والأنشطة في الوزارة حسن الحسن بيّن أن لجنة مختصة تولت تقييم الأعمال واختيار اللوحات الفائزة، مشيراً إلى أن المعرض يشكل حصيلة لما قدمه الطلاب خلال مشاركتهم في الأندية الصيفية، وفرصة أولى لاكتشاف المواهب والعمل على استقطابها وتنميتها في مراحل لاحقة، مؤكداً التوجه لإقامة معارض ومسابقات فنية أخرى خلال الفترة المقبلة.
من اللوحة إلى الحكاية

إلمار دلة، البالغة من العمر 18 عاماً من ريف دمشق، شاركت بلوحة بورتريه، لكنها لا تنظر إلى هذا النوع من الرسم باعتباره مجرد نقل لملامح الوجه، إذ تحاول أن تضيف إلى اللوحة إحساساً يجعل المتلقي يرى فيها شيئاً يتجاوز الشكل الخارجي.
وبيّنت دلة أن مشاركتها جاءت بعد أن أخبرتها مدرّستها بوجود المعرض، فاستثمرت الوقت المحدد لإنجاز العمل، معتبرةً أن المشاركة فرصة لعرض تجربتها الفنية والتعبير عما تريد أن تقوله من خلال الرسم.

أما صفا بكداش من القنيطرة، فبدأ ممارسة الرسم منذ سن الثالثة، وشارك في المعرض بثلاث لوحات بورتريه تعتمد أسلوب التظليل، تناول فيها موضوعات مختلفة تراوحت بين الفرح والحزن والتراث، ومن بينها لوحة مستوحاة من أهرامات مصر وتاريخها القديم.
ورأى بكداش أن الأندية الصيفية وفرت له ولغيره من الطلاب فرصة لتنمية المواهب وإظهارها، معتبراً أن عرض أعمالهم أمام الجمهور يشكل حافزاً للاستمرار، وتطوير القدرات الفنية.
ويأتي المعرض في ختام جانب من فعاليات البرنامج الوطني للأنشطة المدرسية الصيفية الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم في الـ2 من آب الماضي، وشمل أنشطة ثقافية وعلمية وأدبية وفنية ورياضية وكشفية، إلى جانب القراءة والابتكار والبحث العلمي والعمل التطوعي، بهدف استثمار العطلة الصيفية في تنمية مهارات الطلبة ورعاية مواهبهم.









