السبت 22 أغسطس 2026 — دمشق
|

وكيل أحد المدعين لـ سانا: الحكم بإعدام وسيم الأسد محطة تاريخية في مسار العدالة السورية

دمشق-سانا
‏ ‏
أكد وكيل أحد المدّعيين الشخصيين المحامي فاضل الفاضل، أن الحكم الصادر اليوم عن محكمة الجنايات ‏الرابعة في دمشق، والذي قضى بإعدام المجرم وسيم الأسد، جاء نتيجة أدلة قاطعة وحاسمة قدّمها فريق ‏الادعاء، مؤكداً أن القرار النوعي، يعد نقلة تاريخية في مسار العدالة السورية.‏

منصف وموافق للقانون

3LA09840 1 وكيل أحد المدعين لـ سانا: الحكم بإعدام وسيم الأسد محطة تاريخية في مسار العدالة السورية

ووصف الفاضل في لقاء مع “سانا”، الحكم الصادر بأنه “منصف وموافق للقانون والأصول”، معتبراً أن ‏هذا القرار يثبت أن ملف العدالة الانتقالية يسير في الطريق الصحيح، وخاصة مع قدرة القضاء السوري ‏اليوم على استقبال الأدلة العائدة لزمن النظام البائد والتعامل معها بجدية.‏

وأكد أن خبرته التي تزيد على أربعين عاماً لم تشهد مثل هذا القرار “الاستثنائي” الذي لم يكتفِ بإدانة ‏الجاني، بل أنصف المتضرّرين بتعويض ملموس يعيد لهم جزءاً من حقوقهم المسلوبة بعد سنوات من القهر ‏والترويع.‏

الأدلة التي استندت إليها المحكمة

3LA09818 1 3 وكيل أحد المدعين لـ سانا: الحكم بإعدام وسيم الأسد محطة تاريخية في مسار العدالة السورية

وقال الفاضل: إن أهم الأدلة التي استندنا في تقديمها للمحكمة كانت التقارير الرسمية الصادرة عن ‏الضابطة العدلية (شرطة طرطوس) إبان عهد النظام البائد، إذ أثبت التقرير الطبي الشرعي إصابة أحد ‏المدعين بعيار ناري في قدمه أدّت إلى عجز دائم بنسبة 35%، وهو ما شكّل دليلاً على جريمة الشروع ‏بالقتل.‏

‏واستعرض الفاضل تفاصيل الاعتداءات التي مارسها المجرم وسيم بحق موكّليه، والتي تنوّعت بين ‏الخطف المباشر، والاحتجاز الإجباري، والتهديد بالقتل، وإطلاق الرصاص الحي على أحدهم لامتناعه عن ‏دفع مئة ألف دولار، مشيراً إلى أن هذه الجرائم لم تكن فردية، بل منظومة متكاملة من الابتزاز، وإضافة إلى ‏قيام المجرم وسيم الأسد باتّهام أحد المدعين بـ”التعامل بالعملة الأجنبية”، وهي التهمة التي كان النظام البائد ‏يستخدمها كأداة ضغط عليه، والسعي لتوقيفه في فروع الأمن إبّان النظام البائد.‏

3LA09826 1 وكيل أحد المدعين لـ سانا: الحكم بإعدام وسيم الأسد محطة تاريخية في مسار العدالة السورية

وأشار الفاضل إلى أن إجمالي المبالغ المؤكدة التي سلَبها المجرم وسيم الأسد بغير وجه حقّ من الموكّلين ‏تجاوز ربع مليون دولار، موزّعة بين فدية خطف الوالد (75 ألف دولار)، وخطف الابن (40 ألف دولار)، ‏ومبالغ سابقة وتهديدات متكرّرة قُدّرت بحوالي 200 ألف دولار أخرى، وهو ما جعل قرار التعويض المالي ‏الصادر عن المحكمة “منطقياً وعادلاً” في نظر الوكيل.‏

وقضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق اليوم الثلاثاء، بإعدام المتهم وسيم الأسد ‌‏ومصادرة أمواله ‏المنقولة وغير المنقولة، بعد ‏إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ‌‏وجرائم حرب بحق الشعب السوري خلال ‏عهد ‏النظام البائد، وذلك خلال الجلسة ‌‏السادسة من المحاكمة المخصصة للنطق بالحكم.‏

مشاركة هذه المقالة