واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ييل الأمريكية أن الأطفال الذين يعانون اضطرابات سلوكية، يواجهون صعوبة في الانتقال بين الحالات المختلفة للنشاط العاطفي في الدماغ، ما يؤثر في الانتباه والمرونة المعرفية والقدرة على التحكم بالمشاعر، ويزيد احتمال ظهور سلوكيات تخريبية.
وذكرت مجلة Biological Psychiatry Global Open Science العلمية المتخصصة في أبحاث الطب النفسي البيولوجي، أن الدراسة التي قادها الدكتور كريم إبراهيم الأستاذ المساعد في جامعة ييل، استخدمت تقنيات متقدمة لتتبع التغيرات اللحظية في نشاط الدماغ لدى 877 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات.
وأوضحت النتائج أن الأطفال الذين تظهر لديهم سلوكيات مزعجة يقضون وقتاً أطول في حالات دماغية ثابتة، ما يشير إلى خلل وظيفي في شبكات التحكم المعرفي في الدماغ، وهو نمط يشبه ما يُلاحظ لدى الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).
وأشار الباحثون إلى أن فهم توقيت حدوث اضطرابات الاتصال العصبي في الدماغ قد يساعد في التدخل المبكر لعلاج هؤلاء الأطفال، والنظر إلى حالتهم على أنها مرتبطة بعوامل عصبية، وليس مجرد سلوكيات مشاكسة، ما قد يفتح المجال أمام تطوير أساليب علاجية أكثر دقة لدعم الأطفال الذين يعانون هذه الاضطرابات.
يُذكر أن اضطرابات السلوك لدى الأطفال تُعد من الحالات النفسية الشائعة في سن المدرسة، وغالباً ما تتميز بصعوبة ضبط النفس والتحكم في العواطف، إضافة إلى مشكلات في الانتباه والمرونة في التفكير.