دمشق-سانا
وقعت وزارة السياحة السورية اليوم الإثنين اتفاقية للتعاون الفني مع شركة “عِلم” السعودية، في مجالات الأرشفة الذكية، وتنظيم السجلات، وتطوير منظومات إدارة البيانات، وذلك في مبنى الوزارة بدمشق.
وتهدف الاتفاقية إلى تحديث البنية المعلوماتية للوزارة، وتطوير أدوات العمل الإداري، وتكريس مبادئ الحوكمة المؤسسية، بما يعزز جاهزية القطاع السياحي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، وبموجبها ستعمل الشركة بالتعاون مع وزارة السياحة على وضع أطر تنظيمية وتقنية متقدمة لإدارة الوثائق والسجلات، وإعداد أنظمة فهرسة وأرشفة حديثة تسهم في تسريع الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وضبط تدفق المعلومات، بما يدعم عملية اتخاذ القرار ويرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للقطاع السياحي.
التحول الرقمي

أوضح وزير السياحة مازن الصالحاني في تصريح لـ سانا، أن الوزارة لا تكتفي بمواكبة التحول الرقمي، بل تسعى إلى قيادته على مستوى القطاع السياحي، مشيراً إلى أن التعاون مع شركة “علم” السعودية يمثل خطوة استراتيجية لتوسيع نطاق التحول الرقمي في السياحة السورية، وإحداث نقلة نوعية في الابتكار المؤسسي، مع الالتزام الصارم بمعايير الحوكمة وإدارة البيانات.
وأكد الصالحاني أن التحول الرقمي يجب أن ينطلق أولاً من المؤسسات الحكومية ذاتها، وقال: “نحن نعمل على أن تكون الوزارة نموذجاً مؤسسياً يحتذى به في الإدارة الرقمية الرشيدة، بحيث يقود القطاع العام عملية التحديث، ويعكس أعلى معايير الكفاءة والشفافية، ليكون مرجعية لبقية مكونات القطاع السياحي في سوريا، من منشآت واستثمارات وشركاء”.
الشراكة ونقل التجربة
من جانبه أشار الرئيس التنفيذي لشركة “عِلم” السعودية محمد العمير، إلى أن هذه الشراكة تستند إلى الخبرة التراكمية التي طورتها المملكة العربية السعودية في مسار التحول الرقمي الحكومي، والتي أثمرت عن بناء منظومات رقمية متكاملة عززت كفاءة الأداء ورفعت مستويات الشفافية وجودة الخدمات.
ولفت العمير إلى أنه يتم نقل هذه التجربة، القائمة على الحوكمة الرشيدة وإعادة هندسة الإجراءات وإدارة البيانات وفق أفضل الممارسات العالمية، إلى قطاع السياحة في سوريا، بما يسهم في تسريع التحول المؤسسي، وخلق بيئة تشغيلية حديثة تدعم الاستثمار وترتقي بتجربة المستفيدين.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار سلسلة من الخطوات التي تنفذها الوزارة لتعزيز بنيتها التنظيمية، وتهيئة بيئة إدارية داعمة للنمو السياحي المستدام، بما ينعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار وجودة الخدمات المقدمة للزوار.

