السبت 3 أكتوبر 2026 — دمشق
|

مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يرفع بند ‌‏عدم ‌‏الامتثال عن سوريا رسمياً

دمشق-سانا

اعتمد مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ‌‏(‌‏IAEA‌‎) ‎اليوم الأربعاء، قراراً بالإجماع يقضي برفع بند عدم ‏الامتثال ‏المتعلق بسوريا من جدول أعماله، مستكملاً ‏بذلك ‏جميع المتطلبات الفنية ‏والقانونية الشاملة.‏

وسجّلت الجمهورية العربية السورية بإعلان هذا ‏القرار ‏محطة مفصلية وتاريخية في ‌‏مسيرة برنامجها النووي ‏السلمي.‏

وقالت هيئة الطاقة الذرية السورية في بيان عقب إعلان ‏القرار: إن ‏هذا الإنجاز الاستراتيجي ‏جاء ثمرة جهود ‏وطنية ‏ودبلوماسية ‏مكثفة أدارتها الدولة السورية ‏بثقة ‏واقتدار على مدى عام ‏ونصف، مؤكدة التزامها الثابت ‌‏بالمعايير الدولية ‏والشفافية ‏التامة، دون التنازل عن حقها ‏السيادي ‏في تطوير التكنولوجيا ‏النووية لخدمة التنمية ‏الوطنية.‏

وأضافت الهيئة أن الأهمية الجوهرية لإزالة حالة ‏عدم ‏الامتثال تكمن في تحقيق ‏مكاسب استراتيجية متعددة، ‏إذ يؤكد ‌‏القرار رسمياً على مكتسبات ‏سوريا وحقها الكامل ‏في تطوير ‏واستخدام العلوم النووية للأغراض ‏السلمية ‏على أراضيها وفق ‌‏اتفاق الضمانات الشامل، بما يخدم ‌‏مجالات الطب الإشعاعي، ‏والزراعة، والبحوث العلمية.‏

وأوضحت الهيئة أن القرار يطوي حقبة طويلة من ‏المحاولات ‏الدولية لاستغلال الملف ‏النووي كورقة ضغط ‏سياسي، ويغلق ‌‏الباب نهائياً أمام أي مساعٍ ‏لفرض قيود أو ‏عقوبات تحت هذه ‏الذريعة.‏

وأكدت الهيئة أن هذا القرار يمثل اعترافاً دولياً صريحاً ‏بجدية ‏النهج السوري، ‏ويسلط الضوء على التعاون غير ‏المسبوق ‏لهيئة ‏الطاقة الذرية ‏السورية التي قدمت ‏تسهيلات فنية ولوجستية كاملة ‏للتحقق الدولي، ‏وإخضاع ‏كل المواد المكتشفة ‏لمنظومة الرقابة ‏والضمانات، ويمهد ‌‏القرار الطريق لتدفق المنح البحثية، ‏والزمالات التدريبية، ‏وتبادل ‏الخبرات المتقدمة مع ‏دول العالم، ‏مما يدفع بعجلة ‏التطوير ‏التكنولوجي والصحي المحلي إلى ‏الأمام.‏

وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور مضر ‏العكلة أكد الشهر الماضي أن سوريا تتجه لإغلاق ملف ‏عدم الامتثال ‌‏وتوسيع الاستخدامات النووية السلمي، ‏موضحاً أن الهيئة عملت ‏خلال الأشهر الماضية، بالتنسيق ‏مع ‏وزارة الخارجية ‌‏والمغتربين على توفير جميع ‏المتطلبات الفنية اللازمة لإنجاز ‏التقييمات المتعلقة بالمواد ‌‏والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام ‌‏السابق، وذلك ضمن ‏نظام الضمانات الدولية، وبما ينسجم مع ‏الأطر ‏القانونية ‏المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏

مشاركة هذه المقالة