لندن-سانا
التقى وزيرا التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، أمس الأربعاء، أبناء الجالية السورية في المملكة المتحدة، بمشاركة مدير التنمية في وزارة الخارجية البريطانية بيتر ماكديرموت، ونخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين السوريين المقيمين في بريطانيا، وذلك في مبنى الخارجية البريطانية.
وتركزت مداخلات أبناء الجالية حول أهمية إدخال سنة تدريب مهني لطلاب الهندسة والثانويات الصناعية وربطها بسوق العمل، وتسهيل إجراءات معادلة الشهادات، ومعالجة ملف الموفدين والمطالبات المالية المرتبطة به بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وإنشاء منصات أو مجالس تنسيقية لتجميع المبادرات الأكاديمية والبحثية السورية في الخارج.
كما تناولت المداخلات تطوير مراكز تدريب الدكتوراه وتعزيز البحث العلمي والتخصصات البينية، والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في قطاعي التعليم والتربية، وتقديم برامج تمهيدية للطلاب السوريين القادمين إلى الخارج للتخفيف من الصدمة الثقافية والأكاديمية، وتشجيع الشراكات الدولية والاستفادة من برامج الاتحاد الأوروبي مثل ”هورايزون” و”إيراسموس”.
ماكديرموت منظم لقاء الجالية أشار في مداخلة له، إلى دور الخبرات السورية في الخارج بدعم جهود إعادة بناء قطاعي التربية، والتعليم العالي، معرباً عن استعداد بلاده لدعم تلك الجهود عبر خبراء متخصصين، وبرامج تعاون مخصصة في المملكة المتحدة، إضافة إلى الدعم التقني الذي يتم تقديمه لقطاعي التربية والتعليم في سوريا.
ترميم نحو 1600 مدرسة
بدوره أعرب الوزير تركو عن سعادته بقصص النجاح التي قدمها أبناء الجالية السورية، وأعلن أن الوزارة حاضرة للاستماع إلى المقترحات والأفكار، موضحاً أن خطة العمل الحالية ترتكز على، إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية، حيث تم ترميم نحو 1600 مدرسة حتى الآن، وضمان حق التعليم للجميع وتأمين بيئة تعليمية آمنة وشاملة.
ولفت تركو إلى تطلع الوزارة لدراسة إمكانية افتتاح مدارس دولية في سوريا، ضمن أطر قانونية وتنظيمية حديثة، وتطوير المناهج وتحسين جودة التعليم، بما ينسجم مع احتياجات المرحلة القادمة.
استراتيجية وطنية للتعليم العالي
من جهته أكد الوزير الحلبي أنه تم البدء بتطوير المناهج بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، واستقطاب الكفاءات والعقول السورية، مبيناً أن الوزارة أعادت الحرية العلمية والأكاديمية، وألغت العديد من القيود التي كانت تحد من استقلالية الجامعات، لبناء جامعة مستقلة ومنتجة، مرتبطة بسوق العمل وقادرة على المنافسة.
وأشار الحلبي إلى أنه سيتم قريباً الإعلان عن استراتيجية وطنية للتعليم العالي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وإطلاق نظام ”النافذة الواحدة”، وتعزيز الشراكات مع الجمعيات الأكاديمية والطبية السورية في الخارج، والتوجه نحو إنشاء جامعات جديدة، ودعم الاستثمار في التعليم العالي والمشافي الجامعية، مؤكداً استعداد الوزارة لتبني المبادرات النوعية والتعاون، بما يخدم إعادة بناء قطاعي التعليم العالي والتربية في سوريا.
وكان الوزيران شاركا في فعاليات المنتدى العالمي للتعليم 2026 الذي استضافته لندن من الـ 17 وحتى الـ 20 من شهر أيار الجاري.
ويتجاوز عدد أفراد الجالية السورية في بريطانيا الـ 50 ألفاً، يرتبطون بالوطن عبر مبادرات رسمية ونشاطات أكاديمية.