ميونخ-سانا
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تعمل على إعادة بناء الدولة ومعالجة الإرث السيئ الذي خلفه النظام البائد، لافتاً إلى أن التحديات التي واجهتها البلاد أظهرت مسؤولية الحكومة وشجاعتها في التعامل مع مختلف الملفات دون تهرب من المسؤولية.
وقال الشيباني في جلسة حوارية ثانية خلال مؤتمر ميونخ للأمن تحت عنوان «البناء على الزخم في الشرق الأوسط: من الوعود إلى الإنجاز» اليوم السبت: “وضعنا بعد الثامن من ديسمبر 2024 رؤية وطنية شاملة تضم كل السوريين وتؤسس أيضاً لبناء مؤسسات جديدة تضمن التنوع في سوريا وتضمن أن تكون الفرصة متاحة للجميع”.

وأضاف “إن سوريا تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، معتمدة على مقاربة واقعية تنطلق من التحديات التي عاشها السوريون خلال السنوات الماضية وذلك بالاستناد إلى فهم واقعي للبيئة الداخلية، بعيداً عن المثالية، مع التركيز على تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع”.
وأوضح الشيباني أن التنوع المتواجد في سوريا يمثل مصدر قوة لها، وأن الرؤية الوطنية الجديدة تقوم على احترام هذا التنوع وصونه، بما يعزز الهوية السورية الجامعة. منوهاً بأن الحكومة تعمل على بناء مؤسسات حديثة تستوعب جميع السوريين وتتيح لهم المشاركة في صياغة مستقبل البلاد.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود خلال الجلسة أن سوريا تسير في طريق الاستقرار والازدهار، مشدداً على أهمية تقديم الدعم الدولي للاقتصاد السوري ومسار التعافي.
وأوضح ابن فرحان أن المملكة ترى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لضمان نجاح الجهود المبذولة لإعادة البناء.
بدوره، أعرب وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي عن تفاؤله بالمستقبل في سوريا، مشيراً إلى ضرورة منح السوريين الفرصة للعمل وإثبات قدراتهم.
وقال: “إن الحكومة السورية تقوم بما التزمت به، وإن توفير بيئة اقتصادية مستقرة سيعزز فرص التنمية ويشجع على عودة المزيد من السوريين إلى سوق العمل”.




