دمشق-سانا
وقّعت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في مملكة البحرين والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، اتفاقية لدعم إعادة ترميم المنازل المتضررة للعائلات العائدة إلى ناحية الزربة في ريف حلب ومدينة حرستا في ريف دمشق، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة.

وقال القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية المهندس إبراهيم حسين دلهان الدوسري في تصريح لـ سانا: إن هذه الاتفاقية تأتي ضمن جهود المؤسسة الإنسانية المتواصلة في دعم المجتمعات المتضررة خارج مملكة البحرين، وحرصها على المساهمة في إعادة تأهيل المناطق المتأثرة بالأزمات، من خلال تنفيذ مشاريع إنسانية تُعنى بتوفير المنزل الآمن وتحسين جودة الحياة للأسر الأكثر احتياجاً.
وأضاف: إن المؤسسة تولي اهتماماً خاصاً بدعم الأسر المتضررة والعائدة إلى مناطقها، عبر شراكات فاعلة مع المنظمات الدولية المتخصصة، بما يسهم في تحقيق أثر إنساني مستدام، ويعزز فرص الاستقرار الاجتماعي والمعيشي لتلك الأسر.
المشروع سيساعد السوريين العائدين
من جهته، بيّن ممثل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا غونزالو فارغاس يوسا، أن المشروع سيقدم دعماً كبيراً للعائدين، إذ سيسمح التبرع بإصلاح وتأهيل عدد كبير من المنازل، مشيراً إلى أن أكثر من مليون سوري عادوا إلى مناطقهم خلال السنوات الماضية، إضافة إلى نحو مليوني نازح داخلياً عادوا إلى منازلهم.

ودعا يوسا المجتمع الدولي إلى تعزيز المبادرات المشابهة نظراً لضخامة الاحتياجات، مؤكداً أن تأهيل المنازل يشكل تحولاً جوهرياً في حياة العائدين، لأن منزل الإنسان يُعد أحد أهم الجوانب في حياته.
من جهتها، أوضحت المتحدثة باسم المفوضية، سيلين شميت، أن المنحة ستتيح إعادة تأهيل نحو 470 منزلاً متضرراً ويستفيد منها ما يقارب 3600 شخص، مع إعطاء الأولوية للأسر الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأسر المعيلة من قبل نساء والأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضافت: إن أعمال التأهيل ستشمل إصلاح الجدران والأسقف والأساسات، وتوفير إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، إضافة إلى إصلاح مرافق المياه والصرف الصحي لضمان بيئة معيشية آمنة.
وتأتي هذه المنحة في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمساكن في عدد من المناطق السورية جراء اعتداءات النظام البائد، ما يجعل إعادة تأهيل المنازل أولوية ملحّة ضمن جهود التعافي ودعم استقرار العائلات العائدة.





