القدس المحتلة-سانا
حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من استمرار السياسات الإسرائيلية التي تستهدف حرمان سكان قطاع غزة من استئناف العملية التعليمية، بعد مرور أكثر من عامين على العدوان، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل شكلاً ممنهجاً من الإبادة التعليمية.
وأوضح المرصد في بيان اليوم الخميس، أن إسرائيل تواصل فرض الحصار، واستهداف المدارس والجامعات بالقصف والتدمير، ومنع إعادة الإعمار وعرقلة إدخال المواد والمستلزمات التشغيلية، ما يبقي مئات آلاف الطلبة خارج التعليم النظامي، ويحرمهم من حقهم الأساسي في التعلم.
وأشار البيان إلى أن الواقع القائم يعكس نمطاً منظماً لتدمير المنظومة التعليمية في القطاع، عبر استهداف الطلبة والمعلمين والأكاديميين، وإخراج المؤسسات التعليمية عن الخدمة، بما يرسخ سياسة تدمير مقومات الحياة، وتجريد المجتمع من قدرته على البقاء والتعافي.
وأكد الأورومتوسطي أن أكثر من 780 ألف طالب وطالبة حرموا من التعليم المنتظم على مدى ثلاثة أعوام دراسية متتالية، فيما تعرضت مئات المدارس والجامعات للتدمير أو الأضرار الجسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحق الأطفال في التعليم، ما يراكم فجوات معرفية وتربوية عميقة، ويقوض فرص الطلبة في استكمال تعليمهم العالي، والاندماج في سوق العمل.
ولفت المرصد إلى أن العدوان الإسرائيلي خلف خسائر كارثية غير مسبوقة في القطاع التعليمي، شملت مقتل وإصابة آلاف الطلبة والمعلمين والأكاديميين، إضافة إلى تدمير مئات المباني المدرسية والجامعية، بما يكشف استهدافاً مباشراً للمنظومة المعرفية الفلسطينية، وتجفيف قدرتها على الاستمرار وإعادة إنتاج المعرفة.
وشدد المرصد على أن الحلول المؤقتة، مثل التعليم في خيام أو عبر مبادرات محدودة، لا توفر الحد الأدنى من البيئة التعليمية السليمة، وتترك آثاراً نفسية واجتماعية ممتدة على جيل كامل نشأ تحت القصف والحصار والحرمان.