نيويورك-سانا
أكد مندوبو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي خلال جلستهم حول سوريا، أهمية الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية خلال العام الماضي، ولا سيما في مجال العدالة وترسيخ المواطنة وتعزيز مؤسسات الدولة، مشددين على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري.
وأشار مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ خالد خياري، إلى أن المنظمة الدولية تقر بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية لتحقيق العدالة، معتبراً أن المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع يمثل خطوة مشجعة يجب البناء عليها.
ودعا خياري إلى تنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، محذراً من أن الانتهاكات الإسرائيلية تقوض سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
ورحبت مندوبة الدنمارك لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد، فيما أكد مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا أهمية التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين، مشيداً بالمرسوم رقم 13 الذي يعزز حقوق الكرد السوريين ويشكل خطوة مهمة على طريق بناء الثقة، كما جدد إدانة بلاده للأنشطة الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
من جانبها، أكدت مندوبة الولايات المتحدة دوروثي شيا، أن الحكومة السورية قادرة على تولي المهام الأمنية بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز عناصر “داعش”، مشيرة إلى دعم واشنطن لجهود دمشق في تحقيق تطلعات السوريين في السلام والاستقرار، كما وجهت رسالة إلى الكرد للاندماج في الدولة السورية ضمن إطار سوريا موحدة يعيش فيها جميع المكونات بأمان.
كما رحب نائب مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة دارماد هيكاري باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد، واعتبر المرسوم رقم 13 خطوة في الاتجاه الصحيح، بينما شدد نائب مندوب الصين سون لي على دعم بلاده لوحدة سوريا واستقلالها ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات الإنسانية.
وأعرب مندوب بنما عن دعمه لبسط الحكومة السورية سلطتها على كامل البلاد وتحقيق اندماج كامل لقسد ضمن مؤسسات الدولة، فيما أكدت مندوبة كولومبيا ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، بينما أشادت مندوبة لاتفيا بالتقدم الذي حققته سوريا العام الماضي، معتبرة أن دمج قسد في مؤسسات الدولة يمثل خطوة مهمة نحو سوريا موحدة.
وجددت مندوبة البحرين دعم بلادها الكامل للحكومة السورية، مرحبة بالخطوات البناءة الأخيرة ومنها المرسوم الذي يضمن حقوق الكرد، فيما أشادت مندوبة اليونان بالتقدم الذي أحرزته سوريا نحو التعافي والاستقرار، في حين أكد مندوب باكستان أن سوريا تشهد لحظة إيجابية على المسارين السياسي والمؤسساتي تعطي الأمل بالتعافي، داعياً إلى عملية سياسية شاملة يقودها السوريون.
كما جدد مندوب الصومال التأكيد على دعم سيادة سوريا ووحدتها ورفض أي هياكل موازية تقوض سلطة الدولة، فيما شدد مندوب الأردن على أن وحدة واستقرار سوريا ركيزة لاستقرار المنطقة، داعياً إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها المستمرة.
وأكد مندوب تركيا أن سوريا تمكنت من تسوية الأوضاع بأقل الأضرار، معرباً عن استعداد بلاده للمساعدة في القضاء على أي وجود إرهابي، بينما شدد مندوب العراق على أن استقرار سوريا أساس لأمن المنطقة، مديناً الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أكد خلال الجلسة تمسك سوريا بحقها الثابت في بسط سيادتها على كامل أراضيها ورفض أي وجود مسلح خارج مؤسسات الدولة، مؤكدا أن سوريا ستواصل حماية أمن مواطنيها والتصدي لكل محاولات تقويض استقرارها، كما جدد مطالبة سوريا للأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والالتزام باتفاق فض الاشتباك وقرارات الشرعية الدولية، بما يصون وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
كما أعرب علبي عن الشكر لمقدمي الإحاطة وللدول الأعضاء التي أقرت بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة السورية لتتوافق خطواتها بشكل تام مع القانون الدولي الإنساني، والدول التي ميزت بشكل واضح بين قوات سوريا الديمقراطية كميليشيا تحمل سلاحاً خارج سلطة الدولة وبين الكرد المكون الأصيل من الشعب السوري، والدول التي أثنت على جهود الحكومة السورية للاعتراف بحقوقهم ودمجهم في مؤسسات الدولة ولحظت سرعة الاستجابة التي أبدتها الحكومة السورية في التعامل مع قضية حساسة كسجون داعش وعناصره الفارين والذين تم إلقاء القبض على غالبيتهم، والدول التي دعت لتنفيذ الاتفاق وأكدت حرصها على وحدة سوريا وقوتها وازدهارها.