جنيف-سانا
أكدت كيلي كليمنتس، نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن سوريا تبرز اليوم كأكبر مثال عالمي لحالات عودة اللاجئين والنازحين داخلياً، حيث شهدت خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري موجات عودة واسعة شملت أكثر من 3 ملايين شخص، بينهم أكثر من مليون لاجئ من دول الجوار، إضافة إلى أكثر من مليوني نازح داخلي.
وأوضحت كليمنتس في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، أن أغلب العائدين يعودون طوعاً رغم التحديات، في رغبة واضحة لإعادة بناء حياتهم، مشيرةً إلى أن كثيراً منهم يتوجهون إلى مناطق تفتقر للخدمات الأساسية، ما يستدعي دعماً دولياً عاجلاً لضمان استدامة العودة وعدم تحولها إلى نزوح جديد.
وشددت على أن نجاح هذه العودة يتوقف على قدرة المجتمع الدولي على توفير التمويل اللازم لإعادة تشغيل البنية التحتية في المناطق التي يعودون إليها من كهرباء ومياه ومدارس وعيادات، مؤكدةً أن أي عودة لن تكون مستدامة دون دعم يعيد الحياة إلى هذه المناطق المدمرة.
وفي سياق التقرير نصف السنوي للنزوح، أشارت كليمنتس إلى أن سوريا تمثل حالة إيجابية بارزة في مقابل أزمات نزوح جديدة تشهدها مناطق أخرى مثل السودان، الذي وصفته بأنه يواجه أسوأ أزمة نزوح إنساني في العالم حالياً.
وقالت: إن “نقص التمويل أدى بالفعل إلى إغلاق عيادات وبرامج في دول عديدة”، محذرةً من أن “عام 2026 سيتطلب دعماً أكبر بكثير”.
ومنذ عام 2011 شهدت سوريا واحدة من أكبر موجات النزوح في العالم، حيث اضطر ملايين السوريين إلى مغادرة منازلهم سواء إلى خارج البلاد كلاجئين أو داخلها كنازحين، بسبب قمع النظام البائد، وتدميره للعديد من المدن التي التحقت بركب الثورة السورية.