ستوكهولم-سانا
في الذكرى الأولى لتحرير سوريا من النظام البائد، تحول تكريم الطفل السوري محمد كركوتلي، المقيم في السويد إلى رسالة وطنية واضحة مفادها أن مستقبل سوريا الجديدة يبنى على أكتاف أطفالها.

لمع اسم الطفل السوري محمد كركوتلي /9/ أعوام في عالم رياضة الجيو جيتسو، إذ توج بالمركز الأول في بطولات الجوجيتسو في السويد مرات عدة، كما شارك في بطولة أبوظبي للمصارعة المحترفة، وتأهل منها إلى بطولة العالم المقبلة،حيث رفع علم سوريا عالياً في كل بطولة شارك فيها، رغم إقامته في المهجر.
وفي الذكرى الأولى للتحرير، أضاف محمد إنجازاً جديداً لسوريا بحصوله على المركز الأول في البطولة الأوروبية التي أقيمت في كوبنهاغن، وأصبح يملك حالياً في رصيده 21 انتصاراً رسمياً، إضافة إلى رقم قياسي في السويد كأسرع إخضاع في 12 ثانية، وسجل في البطولة الأوروبية إخضاعاً في 9 ثوانٍ فقط.
ويحلم محمد رغم صغر سنه، أن يكون بطلاً باللعبة وأن يعود يوماً إلى سوريا، ويوجه رسالة إلى أطفال سوريا، فيقول: “تمرنوا وكونوا رياضيين، وتعلموا الجيو جيتسو لأنها رياضة للدفاع عن النفس، وتعلمنا القوة والاحترام”.
دعم الأسرة.. أساس النجاح
وحول ملاحظته لشغف ابنه منذ الصغر ودعمه له، يوضح والد محمد، فراس كركوتلي، في حديثه لـ سانا: “منذ أن كان محمد صغيراً، لاحظت حبه للمصارعة، فقررت أن أستثمر هذا الشغف، وسجلته في نادي الجو جيتسو” ويضيف: “لقد كان محمد متحمساً جداً ورغم أن الطريق لم يكن سهلاً، فقد حقق إنجازات كبيرة”، ويؤكد الأب أن القيمة الحقيقية للإنجاز تتجاوز الميداليات: “فهذه الرياضة علمت محمداً أن النجاح يحتاج إلى تمرين طويل النفس، وهذا درس سيحمله معه في الدراسة والعمل والحياة”.
ويرى فراس أن قصة ابنه جزء من الواقع السوري الجديد: “فأطفال اليوم هم جيل الحرية، وهم مستقبل سوريا، والاستثمار الحقيقي يبدأ منهم”.
التركيز على الطفولة في احتفالات الجالية
من جانبها، تقول أقبل خميس، عضو مؤسس في الجالية السورية في السويد: “نحيي في السويد الذكرى الأولى للتحرير، وحرصنا أن يكون التركيز على الأطفال، لأنهم يمثلون مستقبل سوريا، وتكريم طفل سوري حقق إنجازات رياضية هو رسالة بأن النجاح والانضباط يستحقان التقدير”.
ويعد محمد كركوتلي أنموذجاً يجسد قدرات أطفال السوريين في المهجر ويعكس رؤية سوريا الجديدة التي تركز على بناء جيل قوي ومنضبط، وقادر على رفع اسم الوطن عالياً في المحافل الدولية.