حلب-سانا
طالب أهالي عددٍ من أحياء مدينة حلب بتحسين واقع شبكات تصريف مياه الأمطار وتنظيف المصافي والريكارات بشكلٍ دوري، ولا سيما في حيي المشارقة والفيض، بعد أن أدت الهطولات الغزيرة مؤخراً إلى تشكل تجمعات مائية أعاقت الحركة، مؤكدين أهمية المعالجة الفورية قبل موسم الأمطار.
وفي هذا السياق، أوضح عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب فرهاد خورتو في تصريحٍ لـ سانا اليوم الأحد، أن الهطولات المطرية الأخيرة بلغت أكثر من 30 ملم خلال أقل من 20 إلى 22 دقيقة، وأدت غزارتها خلال فترةٍ زمنيةٍ قصيرة إلى تجمع المياه في عددٍ من النقاط بالمدينة، ومنها دوار الفيض وجسر الحج وجسر 16 تشرين وشارع فرانكفورت.
خطة للاستجابة الطارئة
واستعرض خورتو جهود المحافظة عقب هذه الهطولات، إذ باشرت تنفيذ خطة على مسارين: أولهما وقائي يتضمن استنفار فرق النظافة لإزالة الأوساخ والأتربة والمخلفات، إلى جانب تكثيف أعمال مديرية الصرف الصحي لتنظيف المصافي المطرية والشوايات والريكارات في النقاط التي تشهد تجمعاتٍ للمياه.
وبالنسبة للمسار الثاني أوضح خورتو أنه مخصصٌ للاستجابة الطارئة، من خلال تجهيز فرق للصرف الصحي في النقاط المعرضة لتجمع المياه، مع توفير المعدات اللازمة للتدخل المباشر عند الحاجة، مبيناً أن التنسيق مع مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث يتيح دعم هذه الفرق بالكوادر والآليات في حال زيادة كميات الهطول.
من جانبه، أوضح مختار حي المشارقة عمر ركبي أن الحي يضم نقاطاً منخفضة تتجمع فيها المياه، ما يفرض أهمية إعادة تأهيل شبكات الصرف القديمة ومعالجة تصريف المياه الجوفية والمطرية، بما يتناسب مع واقع هذا الحي.
معاناة تحتاج حلاً جذرياً
وخلال استطلاعٍ للرأي أجرته سانا رصدت فيه آراء المواطنين حول تجمعات مياه الأمطار التي شهدتها بعض الشوارع والأحياء عقب الهطولات الغزيرة الأخيرة، بيّن ياسر الجاسم من المشارقة أن الأمطار الأخيرة تسببت بتجمع المياه داخل عددٍ من المحال، وانسداد بعض المصارف وتراكم الأوساخ والأتربة فيها، ما أدى لصعوبة تصريف المياه.
واستعرض حسين عدواني معاناة الحي بتجمع المياه الراكدة ودخولها إلى المحال التجارية، مؤكداً أن فتح المصارف وتنظيفها أسهم لاحقاً في تحسن الوضع، ولكنها تحتاج لمعالجة جذرية تضع حداً لهذه المشكلة.
كما لفت محمد ركبي إلى أن تجمع المياه يتكرر في هذا الحي، ما يؤكد أهمية تنظيف مجاري الصرف الصحي والمصافي قبل بدء موسم الأمطار، ولاسيما في المناطق المنخفضة التي تتجمع فيها المياه، فيما دعا علي إبراهيم إلى تنظيف المصافي والريكارات بشكلٍ مستمر للحد من تجمع المياه خلال الهطولات الغزيرة.
أهمية الاستعداد المسبق لموسم الأمطار
ومن حي الفيض، أشار رائد شعبو إلى أن المنطقة معروفة بمشكلة تجمع مياه الأمطار فيها، وصعوبة تصريفها من فتحات المياه المخصصة لذلك، منوّهاً بسرعة الاستجابة خلال الهطول الأخير من قبل فرق الصرف الصحي التي عملت على تنظيف المجاري والمصارف إثر تراكم المياه، فيما شدد أحمد مصلح على أهمية الاستعداد المسبق لموسم الأمطار وتنظيف المصارف والطرقات، ومعالجة النقاط التي تتكرر فيها تجمعات المياه ما يُسهم في الحد من آثارها على الأهالي.
وكانت البلاد تأثرت الأربعاء والخميس الفائت بحالةٍ من عدم الاستقرار الجوي، ترافقت بهطولات غزيرة وعواصف رعدية ورياح هابطة، وشملت مناطق واسعة، حيث نفذت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث سلسلةً من العمليات الميدانية للاستجابة للآثار الناجمة عن الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها أحياء في مدينة حلب.
يُشار إلى أن الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حلب عملت في شهر آب الماضي على رفع جاهزية شبكات تصريف مياه الأمطار، وتنظيف المصافي المطرية، وترحيل الأتربة والأوساخ المتراكمة فيها، مع التركيز على المناطق المنخفضة والنقاط التي قد تشهد اختناقات، ومنها الفيض وجسر الحج.