موسكو-سانا
طور باحثون في جامعة موسكو الحكومية طريقة آلية للكشف عن الأخطاء والتناقضات المحتملة في مجموعات البيانات اللغوية المشروحة، المستخدمة في تدريب وتقييم أنظمة معالجة اللغة والذكاء الاصطناعي.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» أول أمس أن الطريقة تعتمد على تدريب نموذج باستخدام مجموعة البيانات اللغوية نفسها، ثم تحديد الجمل التي يمكن تحليلها هيكلياً بأكثر من طريقة، باعتبارها حالات تستدعي المراجعة من قبل الخبراء.
واختبر الباحثون الطريقة على مجموعة فرعية تضم 8199 جملة، وتمكن النظام من تحديد 1148 حالة يمكن فيها إجراء أكثر من تحليل محتمل، بينها 1078 حالة مرتبطة بعلامات الترقيم، ولا سيما الفواصل.
وأوضح الباحثون أن تعدد التحليلات لا يعني بالضرورة وجود خطأ في النص، إذ قد تنتج بعض الحالات عن غموض لغوي طبيعي، إلا أن الطريقة تساعد في تحديد المواضع التي تستدعي التدقيق البشري، بدلاً من مراجعة آلاف الجمل يدوياً.
وأشاروا إلى أن جودة البيانات اللغوية المشروحة تعد عاملاً أساسياً في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، لأن التصنيفات غير الدقيقة أو المتناقضة في بيانات التدريب قد تؤدي إلى انتقال هذه الأخطاء إلى النماذج التي تتعلم منها.
وقال إيغور غولوفين، الأستاذ المشارك في كلية الرياضيات الحاسوبية وعلم التحكم الآلي بجامعة موسكو الحكومية: إن معظم الحالات التي اكتشفها النظام خلال الاختبار كانت مرتبطة بعلامات الترقيم، ما يبرز أهمية تدقيق البيانات اللغوية قبل استخدامها في تدريب النماذج.
وأكد الباحثون أن الطريقة الجديدة لا تهدف إلى استبدال الخبراء اللغويين، وإنما إلى مساعدتهم في عمليات التدقيق، عبر حصر الجمل التي قد تحتوي على مشكلات وتوجيه المراجعة البشرية إليها.
ومن شأن هذه الطريقة أن تسهم في رفع جودة مجموعات البيانات اللغوية المستخدمة في تطوير أنظمة معالجة اللغة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز دقة النماذج التي تعتمد عليها.