واشنطن-سانا
طور باحثون من جامعة تافتس الأمريكية نظام استشعار ذكياً ذاتي الطاقة يتيح متابعة نمو النباتات والكشف المبكر عن تعرضها للإجهاد، دون الحاجة إلى بطاريات، في ابتكار قد يدعم تقنيات الزراعة الذكية ويحسن كفاءة استخدام الموارد.
وذكر موقع Phys.org المتخصص في نشر الأخبار العلمية والتقنية، في تقرير نشره الأسبوع الماضي، نقلاً عن جامعة تافتس، أن الدراسة نُشرت في دورية ACS Applied Materials & Interfaces التابعة للجمعية الكيميائية الأمريكية، موضحاً أن النظام يعتمد على حساسات مرنة تثبت على النباتات لمراقبة حالتها الصحية ورصد مؤشرات الإجهاد الناتج عن نقص المياه أو ارتفاع الملوحة.
وأوضح الباحثون أن النظام يستمد طاقته من الرطوبة الناتجة عن النبات، حيث تثبت الحساسات مباشرة على الأوراق والسيقان، وتعمل على جمع البيانات وإرسالها لاسلكياً إلى الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسوب من دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي.
وأظهرت الاختبارات التي أجريت على نباتات الفلفل في ظروف بيئية مختلفة قدرة الحساسات على رصد التغيرات المرتبطة بنقص المياه وارتفاع الملوحة، إضافة إلى متابعة حركة المياه داخل النبات بدقة أكبر.
ويعتمد النظام على الطاقة الناتجة عن عملية النتح، وهي فقدان النبات بخار الماء عبر الأوراق، إذ تجمع دائرة إلكترونية صغيرة هذه الطاقة وتستخدمها لمعالجة البيانات ونقلها إلى التطبيقات الذكية.
ويتكون النظام من ملصق ذكي رقيق يثبت على أوراق النبات لمتابعة درجات الحرارة ومستويات الرطوبة، وشريط مرن مستوحى من تقنية الكيريغامي اليابانية يلتف حول الساق لمراقبة نموها والتغيرات في قطرها.
ويمثل هذا الابتكار خطوة نحو تطوير أنظمة زراعية أكثر ذكاءً واستدامة، تساعد على تحسين مراقبة المحاصيل وترشيد استخدام المياه وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.