أوتاوا-سانا
أعلنت شركة كيبلر (Kepler Communications) الكندية بدء تطبيق مفهوم الحوسبة المدارية ضمن أكبر تجمع حوسبي في المدار، وذلك بعد إطلاقه في كانون الثاني الماضي، في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في تقنيات معالجة البيانات والاتصالات الفضائية.
وبحسب تقرير نشره موقع TechCrunch، أوضح خبراء الشركة أن هذا التطبيق يضم نحو 40 معالجاً من نوع Nvidia Orin موزعة على 10 أقمار صناعية عاملة، مترابطة عبر اتصالات ليزرية متقدمة، بهدف توفير خدمات الشبكات للأقمار الصناعية الأخرى، وللطائرات والطائرات من دون طيار في الغلاف الجوي.
وأضاف الخبراء: إن التطبيق يركز على معالجة البيانات مباشرة في المدار، حيث تمثل المعالجة الطرفية للبيانات في موقع جمعها بداية حقيقية لقيمة مراكز البيانات الفضائية، ما يعزز أداء أجهزة الاستشعار الفضائية المستخدمة من قبل الحكومات والشركات.
وأكدوا أن التطبيق يعتمد على توزيع قدرات المعالجة بدلاً من الاعتماد على وحدات مركزية ضخمة، وخاصة في ظل الاستهلاك المرتفع للطاقة في تلك الأنظمة، لافتين إلى أن هذا النموذج يحظى باهتمام متزايد من شركات الفضاء، ولا سيما مع الحاجة لمعالجة بيانات أجهزة استشعار متقدمة مثل الرادار ذي الفتحة الاصطناعية.
وبيّن الخبراء أن استمرار تطور هذه التقنيات قد يجعل الفضاء بديلاً جذاباً لمراكز البيانات الأرضية، وخصوصاً في ظل القيود التنظيمية المتزايدة على إنشائها في بعض الدول.
ويُعرف مفهوم الحوسبة المدارية بأنه طبقة سحابية جديدة تمتاز بانخفاض زمن الوصول، وقدرة على تقديم خدمات حوسبة وبيانات بسرعات نقل فائقة، إضافة إلى توفير خدمات الحوسبة الطرفية (Edge Computing) التي تتيح سرعة الوصول إلى المعلومات واتخاذ القرارات مباشرة من المدار.