واشنطن-سانا
اقترح باحثون أمريكيون من جامعة كولورادو بولدر بالتعاون مع المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا، إنشاء أجهزة ليزر فائقة الثبات داخل الفوهات المظلمة في القطب الجنوبي للقمر، بهدف استخدامها مستقبلاً كمرجع زمني قمري، بما يسهم في تطوير نظام ملاحة شبيه بنظام تحديد المواقع العالمي “GPS” للمركبات الفضائية والمركبات الجوالة على سطح القمر.
ووفقاً لتقرير نشره موقع “IEEE Spectrum” المتخصص بأخبار التكنولوجيا والعلوم مؤخراً، أوضح الباحثون أن البيئة القمرية، ولا سيما الفوهات التي لا يصل إليها ضوء الشمس بشكل دائم، توفر ظروفاً مثالية لتثبيت أجهزة الليزر، بسبب غياب الغلاف الجوي وانخفاض النشاط الزلزالي، إضافة إلى درجات الحرارة شديدة الانخفاض التي تقلل الاهتزازات الناتجة عن التغيرات الحرارية.
ويستند المقترح إلى تطوير نظام ليزر يعتمد على تجاويف من السيليكون فائقة الاستقرار، يمكن أن يشكل أساساً لأول ساعة ذرية بصرية خارج الأرض، بما يتيح توفير توقيت دقيق لتنسيق العمليات على سطح القمر ومحيطه.
وأشار العلماء إلى أن هذه التقنية قد تتيح مستقبلاً إرسال إشارات ملاحة دقيقة للمركبات الفضائية، كما يمكن أن تدعم شبكات الاتصالات الكمومية، وتسهم في تعزيز قدرة التلسكوبات الفضائية على رصد أعماق الكون وموجات الجاذبية.
ورغم أن المشروع لا يزال في مرحلة الاقتراح، فإن قرب مواقع الفوهات القمرية الجنوبية من خطط الاستكشاف المستقبلية ضمن برنامج “أرتميس”، يجعل إمكانية اختبار هذه التقنية على سطح القمر أمراً مطروحاً.