واشنطن-سانا
في ظل التسارع اللافت لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التقديرات التي تشير إلى أن العالم قد يكون على أعتاب تحوّل تقني عميق، قد يختصر مسارات تطور استغرقت البشرية آلاف السنين في غضون 25 عاماً فقط، إذا واصلت الأنظمة الذكية تطوير قدراتها ذاتياً.
ووفقاً لمنصة South MED المتخصصة في الشؤون العالمية، بينت خبيرة تقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي أجيا كوترا، أن الوصول إلى ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العام (AGI)، قد يسرّع وتيرة الابتكار إلى مستويات غير مسبوقة، مع قدرة محتملة على تجاوز أداء نخبة الخبراء البشر في مجالات البرمجيات والبحث العلمي وتحليل الأمراض، ما قد يعيد تشكيل أنماط الحياة والعمل بحلول منتصف القرن الحالي.
ويرى الخبير التقني ديميس هسابيس، رئيس شركة «غوغل ديب مايند»، أن دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع الروبوتات قد يطلق موجة تغيّرات اقتصادية واجتماعية أعمق وأسرع من الثورات الصناعية السابقة، وهو ما يستدعي، وضع أطر تنظيمية دقيقة لضمان توجيه هذه التقنيات ضمن مسارات آمنة ومسؤولة.
وتعزو التحليلات هذا التسارع المحتمل إلى ما يُعرف بحلقات “التغذية الراجعة”، حيث تستطيع الأنظمة الذكية تحسين نماذجها وتصميم إصدارات أكثر كفاءة من نفسها بوتيرة تتجاوز القدرات البشرية.
وإذا ترافق ذلك مع تطور في مجالات الروبوتات والتصنيع، فقد تتمكن هذه الأنظمة من إنشاء البنية التحتية اللازمة لدعم توسعها، بما في ذلك تطوير الشرائح الإلكترونية وبناء مراكز بيانات أكثر تقدماً، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الابتكار المتسارع.