لندن-سانا
تتجه أسواق وقود السفن نحو أزمة نقص خلال الربع الثالث من العام، في ظل اضطراب حركة ناقلات النفط وتضرر عدد من مصافي التكرير جراء الحرب في الشرق الأوسط وشرق أوروبا، ما يدفع المصافي إلى إعطاء الأولوية لإنتاج الديزل والبنزين ووقود الطائرات على حساب زيت الوقود.
وأوردت وكالة رويترز، في تقرير لها اليوم الإثنين، نقلاً عن شركة «إنرجي أسبكتس»، توقعها أن يبلغ العجز في إمدادات زيت الوقود نحو 218 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث، فيما رجحت شركة «ريستاد» استمرار شح الإمدادات نتيجة الاضطرابات الممتدة في الشرق الأوسط، حيث انخفضت صادرات المنطقة من زيت الوقود بنسبة 45 بالمئة بين آذار وآب.
ارتفاع الأسعار وتراجع المخزونات
وتزامن نقص الإمدادات مع تراجع مخزونات زيت الوقود في مراكز رئيسية، بينها سنغافورة وأمستردام وروتردام وأنتويرب والفجيرة، إلى مستويات تقل بنحو 30 بالمئة عن متوسطاتها الموسمية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر زيت الوقود منخفض الكبريت للغاية في سنغافورة بنسبة 76 بالمئة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ليقترب من 825 دولاراً للطن.
تراجع الإمدادات الروسية والشرق أوسطية
وتراجعت صادرات روسيا من زيت الوقود في آب إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 591 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط تجاوز 860 ألف برميل يومياً خلال عام 2025، فيما انخفضت صادرات الشرق الأوسط إلى نحو 447 ألف برميل يومياً.
ارتفاع محتمل في تكاليف الشحن
وتنذر هذه التطورات بارتفاع تكاليف تشغيل السفن وأسعار الشحن، ولا سيما في آسيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على إمدادات الخليج، في وقت يؤدي اضطرار السفن إلى سلوك طرق أطول لتجنب مناطق التوتر إلى زيادة استهلاك الوقود ومفاقمة الضغوط على الإمدادات.
وامتدت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وشرق أوروبا إلى منظومة الطاقة العالمية، متجاوزة اضطراب أسواق النفط الخام إلى قطاع التكرير، بما يبرز أهمية امتلاك قدرات تكريرية مرنة وشبكات نقل قادرة على التعامل مع الأزمات.