دافوس-سانا
أفادت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة آمي بوب، بأن عدد الأشخاص الذين أجبروا على النزوح حول العالم بلغ 123 مليوناً، مشيرةً إلى أن سوريا نموذج مهم للعودة الطوعية.
وأوضحت المسؤولة الأممية في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول نشرت اليوم الثلاثاء، “أن سوريا تمثل نموذجاً مهماً في العودة الطوعية”، موضحة أن أكثر من 4 ملايين سوري اضطروا لمغادرة البلاد خلال سنوات الحرب، بينما نزح داخلياً أكثر من 6 ملايين آخرين.
ولفتت إلى أن نحو 3 ملايين سوري عادوا حتى الآن إلى مناطقهم، من بينهم قرابة مليوني نازح داخلي عادوا إلى قراهم ومدنهم، إضافة إلى أكثر من مليون شخص عادوا من دول الجوار.
وأكدت بوب أن نجاح عودة السوريين مرتبط بشكل وثيق بتوفير بيئة آمنة ومستقرة، مشددةً على ضرورة تنسيق جهود إعادة الإعمار مع خطط التنمية، بما يضمن تمكين العائدين من المساهمة الفعلية في إعادة بناء بلدهم.
واعتبرت بوب أن دعم العودة الآمنة يسهم في تعافي سوريا، وينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة، في ظل واحدة من أعقد أزمات النزوح في التاريخ الحديث.
وفي وقت سابق اليوم، أكدت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا سيلين شميت، أن المزيد من اللاجئين السوريين يريدون العودة إلى بلادهم، مشيرةً إلى عودة 1.4 مليون لاجئ إلى سوريا، وما يقرب من مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم.
وعلى الصعيد العالمي، أوضحت بوب أن الهجرة والتهجير القسري باتا من أبرز القضايا المطروحة على الأجندة الدولية، وأن دوافعهما تختلف بين البحث عن فرص عمل أفضل، أو الهروب من نزاعات مسلحة أو النجاة من كوارث طبيعية، مشيرةً إلى ضرورة صياغة سياسات الهجرة، بما يضمن التوازن بين متطلبات الأمن وحقوق الإنسان والتنمية.
وحذرت من أن النزوح القسري لن يتراجع ما لم تعالج أسبابه الجذرية، وعلى رأسها الاضطرابات السياسية، والتغير المناخي، وتدهور سبل العيش، داعيةً العالم للتفكير بجدية في سبل الحد من العوامل التي تدفع الناس إلى مغادرة ديارهم قسراً.
ومع تراجع الاستقرار وارتفاع معدلات الفقر وتدهور سبل العيش، باتت الهجرة إحدى أبرز التحديات الدولية التي تواجه الحكومات والمنظمات الأممية، وسط صعوبات متزايدة في توفير الحماية والخدمات الأساسية للنازحين.