لندن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن قراءة الرواية نفسها لا تنتج صوراً ذهنية متطابقة لدى القراء، إذ يختلف الأشخاص في تخيل الأماكن والشخصيات والأصوات، وفي درجة اندماجهم في أحداث القصة وتفاصيلها.
وذكر موقع «فيز أورغ» العلمي أول أمس، أن باحثين من جامعة دورهام البريطانية، بالتعاون مع مهرجان إدنبرة الدولي للكتاب، طوروا استبياناً لدراسة كيفية تشكل الخيال أثناء القراءة، وتناول أربعة جوانب رئيسة، هي تخيل الأماكن والمشاهد، وسماع الأصوات والإيقاع اللغوي ذهنياً، وتصور الشخصيات وردود أفعالها، وتغيير زاوية النظر إلى الأحداث.
وأظهرت النتائج أن القراء الذين تتشكل لديهم صور ذهنية واضحة للمشاهد وتصورات مفصلة للشخصيات يميلون إلى الاندماج بدرجة أكبر في القصص، كما ارتبط تخيل الشخصيات بزيادة الأفكار غير المرغوب فيها لدى بعض المشاركين، ما يشير إلى تعدد العمليات الذهنية التي ترافق القراءة.
وأوضح الباحثون أن الانغماس في الرواية لا يعني بالضرورة تشتت الانتباه، بل قد يعكس نشاطاً ذهنياً يتطلب متابعة الأحداث وفهم دوافع الشخصيات وبناء تصورات عنها.
ويأمل الفريق البحثي أن تسهم النتائج في تعميق فهم العلاقة بين الأدب والعمليات الذهنية، وتوضيح كيفية تأثير أسلوب السرد وبناء الشخصيات في تفاعل القراء مع النصوص، مع مراعاة الاختلافات الفردية في تجربة القراءة.