عواصم-سانا
طوّر فريق بحثي دولي نموذجاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في قراءة النصوص اليونانية القديمة التالفة وإعادة بناء الأجزاء المفقودة منها، ما قد يتيح للباحثين دراسة عدد أكبر من النصوص التاريخية.
ونقل موقع «ساينس ميل» العلمي اليوم الإثنين عن الباحثين، أن النموذج الذي يحمل اسم «أبولو»، طُوّر بالتعاون بين الأكاديمية النمساوية للعلوم، وشركة «ميسترال» الفرنسية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وشركة «سيل ريبلاي» الدولية للحلول الرقمية، وجامعة «نورث إيسترن» الأمريكية، ويُعد نموذجاً لغوياً واسعاً مخصصاً للغة اليونانية القديمة، يمكنه اقتراح كلمات وعبارات لسد الفراغات في النصوص المتضررة.
وخضع «أبولو» لتدريب مكثف على كميات كبيرة من النصوص والكلمات اليونانية القديمة، وأظهرت الاختبارات أن اقتراحاته جاءت ضمن الأفضل في معظم الحالات، وقاربت جودة النسخ العلمية السابقة في عدد من المقارنات، وتفوقت عليها في بعضها. كما اختبر الباحثون النموذج على نصوص أصلية، بينها مخطوطة تضررت جراء ثوران بركان فيزوف، وشهادة ميلاد قديمة، ونقوش تتعلق بقانون روماني في مدينة مطلة على البحر الأسود.
ويستطيع النموذج أيضاً التمييز بين الفترات التاريخية وأساليب الكتابة المختلفة، ما يساعد في التعامل مع تنوع النصوص القديمة واختلاف حالتها.
وتضم المتاحف والمكتبات حول العالم مئات الآلاف من النقوش القديمة وأوراق البردي، فيما لا يزال جزء كبير منها بحاجة إلى القراءة والدراسة، الأمر الذي قد يسهم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تسريع معالجته وتوسيع نطاق البحث فيه.