سيئول وواشنطن-سانا
طور باحثون من مشفى جامعة سول الوطنية ومعهد جورجيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة لاصقة ذكية ومرنة توضع على الجبهة أثناء النوم، قادرة على رصد التغيرات في محتوى الماء داخل الدماغ، في خطوة قد تسهم في تعزيز فهم آلية تخلص الدماغ من الفضلات خلال النوم، والعلاقة بين اضطرابات النوم والأمراض العصبية.
ونقل موقع كوريا بايوميد في تقرير حديث عن الفريق البحثي أن اللاصقة تعتمد على تقنية الأشعة تحت الحمراء لرصد تغيرات الماء في الدماغ، إلى جانب قياس بيانات التنفس وضربات القلب والموجات الدماغية.
وأظهرت التجارب حدوث تغيرات في محتوى الماء داخل الدماغ مع الانتقال بين مراحل النوم المختلفة، ولا سيما خلال مرحلة النوم العميق.
ويرى الباحثون أن هذه التغيرات قد ترتبط بنشاط ما يعرف بـ”الجهاز الجليمفاوي”، وهو نظام مسؤول عن التخلص من الفضلات والبروتينات المتراكمة في الدماغ، ويزداد نشاطه خلال النوم العميق، ما قد يساعد في تفسير العلاقة بين اضطرابات النوم وأمراض تنكسية، مثل الزهايمر.
وأكد الفريق البحثي أن اللاصقة لا توفر قياساً مباشراً لنشاط الجهاز الجليمفاوي، ولا يمكن اعتمادها أداةً لتشخيص الأمراض في مرحلتها الحالية، مشيراً إلى أن نتائجها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
وأوضح الباحثون أن مراقبة نشاط الجهاز الجليمفاوي لدى البشر تمثل تحدياً تقنياً، معربين عن أملهم في أن توفر هذه اللاصقة وسيلة عملية لدراسته في ظروف تحاكي الحياة اليومية، إلا أن اعتمادها في الاستخدامات السريرية يتطلب إجراء دراسات أوسع للتحقق من دقتها واختبارها على فئات مختلفة.
ويعد هذا الابتكار خطوة واعدة نحو تطوير أدوات غير جراحية لدراسة وظائف الدماغ وتعزيز الأبحاث المتعلقة بالأمراض العصبية.