واشنطن-سانا
طور باحثون من جامعة فيرمونت الأمريكية، مركباً تجريبياً يستهدف آلية دفاع تعتمد عليها الخلايا السرطانية للتخلص من المواد المؤكسدة، في نهج بحثي جديد لعلاج ورم المتوسطة المرتبط غالباً بالتعرض للأسبستوس.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي أول أمس، أن الباحثين ركزوا على إنزيم «PRX3»، الذي يساعد الخلايا على التخلص من المواد المؤكسدة المتراكمة داخلها، والتي يمكن أن تسبب أضراراً للخلايا عند ارتفاع مستوياتها.
وأظهرت التجارب أن تعطيل هذا الإنزيم يؤدي إلى تراكم المواد المؤكسدة داخل الخلايا السرطانية، ما يسبب أضراراً تؤثر في قدرتها على البقاء والنمو.
وطور الباحثون مركب «RSO-021» انطلاقاً من مادة «ثيوستريبتون»، وهي مادة طبيعية ذات خصائص مضادة للبكتيريا، بهدف تثبيط إنزيم «PRX3». وأظهرت التجارب المخبرية أن المركب حد من نمو الخلايا السرطانية وقدرتها على تكوين أورام جديدة.
واختبر الفريق المركب أيضاً في تجربة سريرية مبكرة شملت مرضى مصابين بورم المتوسطة في غشاء الرئة بعد عودة المرض، وأظهرت النتائج استقرار الحالة لدى 67 بالمئة من المرضى القابلين للتقييم بعد 12 أسبوعاً، فيما سجلت إحدى الحالات استجابة جزئية للعلاج.
وأوضح الباحثون أن النتائج ما زالت أولية، إذ ركزت المرحلة الأولى من التجربة بصورة أساسية على سلامة المركب وقدرة المرضى على تحمله، ولا تكفي وحدها لإثبات فعاليته العلاجية.
ويعتزم الفريق إجراء تجارب سريرية إضافية لتقييم فعالية «RSO-021» بصورة أدق، ودراسة إمكان الاستفادة من استهداف إنزيم «PRX3» في أنواع أخرى من الأورام.