واشنطن-سانا
رفعت مجموعة من المشتركين الأمريكيين في خدمات الذكاء الاصطناعي دعوى أمام المحكمة الجزئية للمنطقة الشمالية من ولاية كاليفورنيا، يتهمون فيها شركات متخصصة في الشؤون التقنية بمحاولة إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي.
وذكرت وكالة “أسوشييتد برس” اليوم الأحد أن الدعوى شملت شركات “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي” و”سبيس إكس إيه آي” و”غوغل” وتتضمن اتهامات لها بالتنسيق لإبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يشكل، وفق الدعوى، انتهاكاً لقوانين مكافحة الاحتكار.
وحسب فحوى الدعوى، فإن “التنسيق” بين الشركات المنافسة قد يحد من المنافسة ويقلل من القيمة التي يحصل عليها مشتركو خدمات “تشات جي بي تي” و”كلود” و”غروك” و”جيميني”.
وتستند الدعوى إلى مواقف علنية لقادة الشركات، ولا سيما في الـ 12 من أيلول الجاري، عندما دعا الرئيس التنفيذي لـ ”أنثروبيك” داريو أمودي إلى تعاون واسع في القطاع لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم وتعزيز إجراءات السلامة، فيما أبدى سام ألتمان وإيلون ماسك وديميس هاسابيس تأييداً للمقترح.
ويؤكد المدعون أن اعتراضهم لا يتعلق بقرار الشركات بشكل منفرد إعطاء الأولوية للسلامة، وإنما بما يصفونه باتفاق جماعي بين منافسين لتقييد وتيرة التطوير.
ولا تزال الاتهامات الواردة في الدعوى قيد النظر، ولم يصدر حكم يثبت مخالفة الشركات لقوانين مكافحة الاحتكار.
وتأتي هذه الدعوى وسط تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول تنظيم الذكاء الاصطناعي المتقدم، والموازنة بين تسريع تطويره وتعزيز السلامة.
يشار إلى أنه في 15 من أيلول الجاري رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدعوات إلى تشديد الرقابة الحكومية على الذكاء الاصطناعي، واصفاً المخاوف من احتمال خروجه عن السيطرة أو تهديده للبشرية بأنها “خدعة” و”مؤامرة مرضية”، قبل أن يعلن أمس السبت عزمه تشكيل ما سماها “قوة للذكاء الاصطناعي”، وتعيين مسؤول رفيع المستوى لشؤون الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.