بكين-سانا
كشفت دراسة علمية صينية حديثة أسباب تغيّر سلوك ملكات النحل الطنّان من النشاط إلى التراخي عقب ولادة أولى العاملات، مؤكدةً أن ذلك لا يعود إلى الكسل، بل إلى عوامل فيزيائية تتعلق بحجم اللسان وآلية جمع الرحيق.
وذكرت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة صن يات صن ونشرتها دورية Proceedings of the National Academy of Sciences العلمية، أن حجم لسان الملكات أكبر من لسان العاملات، ما يؤدي إلى تباعد الشعيرات الدقيقة عليه وصعوبة احتجاز الرحيق، في حين تتمكّن العاملات من جمع الرحيق بكفاءة أعلى بفضل صغر حجم ألسنتهن وتقارب هذه الشعيرات.
وأظهرت التجارب، التي استخدم فيها الباحثون المجهر الإلكتروني الماسح ومقاطع فيديو عالية السرعة لتصوير النحل أثناء شربه رحيقاً صناعياً، أن الملكات تواجه صعوبة خاصة عند التعامل مع الرحيق الخفيف والمخفّف، ما يفسّر عودتهن إلى العش وترك مهمة جمع الرحيق للعاملات الأكثر كفاءة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج توفّر فهماً أعمق لآليات تقسيم الأدوار داخل مستعمرات النحل، مؤكدين أن سلوك الملكات يرتبط بالكفاءة الفيزيائية وليس بالكسل.
يُشار إلى أن هذا الاكتشاف قد يسهم في دعم جهود الحفاظ على النحل، الذي يواجه مخاطر متزايدة نتيجة التغيّرات المناخية.