عواصم-سانا
أصبحت الساعات الذكية المخصصة للأطفال وسيلة تقنية تجمع بين التواصل والأمان والنشاط البدني، وتوفر للأهل إمكانية البقاء على اتصال بأطفالهم دون الحاجة إلى منحهم هاتفاً ذكياً يتيح لهم الوصول إلى تطبيقات ومحتويات أوسع، ما يجعلها خياراً مناسباً لبعض الأسر في المراحل الأولى من استخدام الأطفال للتكنولوجيا.
الساعات الذكية.. اتصال وتتبع
ذكرت مجلة «WIRED» المتخصصة في التكنولوجيا في تقرير حديث أن بعض الساعات المخصصة للأطفال توفر الاتصال بالمكالمات والرسائل ومشاركة الموقع الجغرافي لحظياً، إلى جانب أدوات تتيح للأهل إدارة جهات الاتصال المسموح للطفل بالتواصل معها، فيما تتضمن بعض الطرز مستشعرات لمتابعة النشاط البدني ومعدل ضربات القلب.
وتبرز ميزة تحديد الموقع الجغرافي كإحدى أهم الخدمات التي توفرها هذه الأجهزة، إذ يستطيع الأهل معرفة موقع الطفل، فيما تتيح بعض الساعات إنشاء نطاقات جغرافية افتراضية وإرسال تنبيه عند دخول الطفل منطقة محددة أو مغادرتها، وهو ما قد يكون مفيداً خلال الذهاب إلى المدرسة أو العودة منها.
كما تتيح بعض الطرز إجراء المكالمات وإرسال الرسائل الصوتية أو النصية، مع إمكانية تخصيص قائمة بالأشخاص الذين يستطيع الطفل التواصل معهم، إضافة إلى زر للمساعدة في حالات الطوارئ، ما يوفر وسيلة اتصال سريعة دون الحاجة إلى حمل هاتف مستقل.
من النشاط إلى الاستقلالية.. مزايا إضافية
لا تقتصر وظائف الساعات على الأمان والتواصل، إذ يمكن لبعضها متابعة الخطوات والنشاط البدني والنوم، كما توظف بعض الأجهزة الألعاب والمكافآت الرقمية لتشجيع الأطفال على الحركة والنشاط، وفق مراجعة تقنية حديثة لساعة «Garmin Bounce 2» المخصصة للأطفال أجراها فريق موقع TechRadar المتخصص في أخبار التكنولوجيا ومراجعات الأجهزة والمنتجات التقنية، بقيادة بول هاتون (Paul Hatton)، ونُشرت في 16 نيسان الماضي.
وتساعد هذه الأجهزة أيضاً على تعزيز استقلالية الطفل بصورة تدريجية، إذ تمنحه إمكانية التواصل مع والديه أثناء وجوده بعيداً عنهما، في الوقت الذي يستطيع فيه الأهل التحكم في بعض الوظائف، مثل جهات الاتصال وأوقات الاستخدام، بما في ذلك أوضاع مخصصة للمدرسة تحد من المشتتات خلال الدراسة.
وأظهرت اختبارات حديثة شملت 17 ساعة ذكية للأطفال أجراها فريق Forbes Vetted المتخصص في اختبار ومراجعة المنتجات في 28 آب الماضي، أن سهولة التواصل وسرعة الوصول إلى الطفل من أبرز مزايا هذه الأجهزة، إلا أن أداء تحديد الموقع وعمر البطارية ودقة الاتصال تختلف من جهاز إلى آخر، ما يجعل اختيار الساعة المناسبة مرتبطاً بعمر الطفل واحتياجاته وطبيعة استخدامه.
وتوفر الساعات الذكية للأطفال فرصة للاستفادة من التكنولوجيا مع قدر أكبر من التحكم مقارنة بالهاتف الذكي، إلا أن فائدتها تعتمد على الاستخدام المتوازن، وضبط إعدادات الخصوصية والموقع، وتعليم الطفل أن التقنية وسيلة للمساعدة والتواصل وليست بديلاً عن إشراف الأسرة.