واشنطن-سانا
ألغت قاضية أمريكية محاكمة في ولاية ميسيسيبي، وفرضت عقوبات مالية ومهنية على عدد من المحامين بعد اكتشاف تضمين مذكرات قانونية قُدمت للمحكمة استشهادات ومراجع غير صحيحة ناتجة عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وذكر موقع “Futurism” المتخصص في أخبار العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اليوم الإثنين، أن القاضية شارون أيكوك، في المحكمة الجزئية للمنطقة الشمالية بولاية ميسيسيبي، وجهت توبيخاً للمحامين المتورطين في القضية، وفرضت عليهم غرامات مالية، كما قررت إلغاء المحاكمة ومنع بعضهم من المثول أمام المحكمة لمدة عامين.
وأوضحت القاضية في قرارها أن القضية كشفت استخدام محامي الطرفين أدوات ذكاء اصطناعي في إعداد المذكرات القانونية، ما أدى إلى تضمينها استشهادات قضائية غير موجودة، وأخطاء قانونية أثرت في مجريات الدعوى.
وتعود القضية إلى نزاع قانوني حول أتعاب مهنية غير مدفوعة بين أربعة محامين، حيث تبين للمحكمة أن المذكرات المقدمة من الجانبين تضمنت مراجع قانونية وهمية، الأمر الذي أثار الشكوك حول مصادر المعلومات المستخدمة في إعدادها.
وخلال جلسة استماع عقدت في وقت سابق من العام الجاري، أقرت محاميتان مشاركتان في القضية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث القانوني وصياغة بعض الوثائق المقدمة للمحكمة، فيما أكدت القاضية أن المراجع الواردة في تلك الوثائق لم تخضع للتحقق والمراجعة قبل تقديمها.
وبناء على ذلك، فرضت المحكمة غرامات مالية تراوحت بين ألف و3500 دولار على بعض المتورطين، إضافة إلى منع اثنتين من المحاميات من الترافع أمام المحكمة في المنطقة الشمالية من ميسيسيبي لمدة عامين، مع استبعاد جميع المحامين الأربعة من متابعة القضية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات المرتبطة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني، ولا سيما فيما يتعلق بضرورة التحقق من دقة المعلومات والمراجع قبل اعتمادها في الوثائق الرسمية والإجراءات القضائية.