واشنطن-سانا
اكتشف باحثون من جامعة ماريلاند الأمريكية مجموعة من البروتينات الموجودة طبيعياً في دم الأفاعي الجرسية، أظهرت قدرة واعدة على تحييد سموم عدة أنواع خطرة من الثعابين، ما قد يمهد لتطوير جيل جديد من مضادات السموم.
وذكر موقع ساينس ديلي العلمي أمس الثلاثاء أن الباحثين تمكنوا، من خلال الجمع بين بروتينات معينة تمتلكها الأفعى الجرسية ذات الظهر الماسي الغربي لحماية نفسها من سمها، من تحقيق فعالية في المختبر تفوق بنحو عشرة أضعاف فعالية أحد مضادات السموم التجارية المستخدمة حالياً.
وقاد الدراسة عالم الأحياء شون بي. كارول، أستاذ الأحياء في جامعة ماريلاند، ونشرت نتائجها في دورية «Proceedings of the National Academy of Sciences»، حيث ركز الباحثون على بروتينات تعرف باسم «FETUA» تؤدي دوراً في الحد من تأثير بعض مكونات السم.
وكان مختبر كارول اكتشف عام 2022 أحد هذه البروتينات، وهو «FETUA-3»، وتبين أنه قادر على تثبيط نشاط مجموعة من السموم الموجودة في سم الأفعى الجرسية ذات الظهر الماسي الغربي، إضافة إلى سموم لدى أنواع أخرى من الأفاعي الجرسية.
وأظهرت الدراسة الجديدة أن البروتينات المنفردة يمكن أن تحد من تأثيرات معينة للسم، مثل النزيف أو نشاط بعض الإنزيمات، لكنها لم تكن قادرة بمفردها على منع النتائج القاتلة للسم بشكل كامل.
وعندما جمع الباحثون عدة بروتينات معاً، ازدادت قدرتها على مواجهة تأثيرات السم بصورة ملحوظة، وتمكنت تركيبات محسنة منها خلال التجارب المخبرية من تحييد التأثيرات القاتلة لسم الأفعى الجرسية، كما أظهرت فعالية واسعة ضد سموم أنواع متعددة من الأفاعي من فصيلة الأفاعي السامة.
ويعمل الباحثون حالياً على تطوير هذه الاستراتيجية لتستهدف عائلات أخرى من السموم، أملاً في إنتاج مضادات سموم تعتمد على بروتينات مصنعة مخبرياً، ويمكن أن تكون أكثر أماناً وأوسع نطاقاً وأسهل إنتاجاً من بعض العلاجات الحالية.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج الحالية تقتصر على التجارب المخبرية، فيما قد تبدأ التطبيقات التجارية الأولى لهذه التقنية في مجال الطب البيطري، قبل بحث إمكانية استخدامها لاحقاً لعلاج لدغات الأفاعي لدى البشر.
وتبقى لدغات الأفاعي السامة من المشكلات الصحية المهمة في عدد من مناطق العالم، ولا سيما المناطق التي يصعب فيها الحصول على العلاج المناسب، ما يجعل تطوير مضادات سموم أكثر فاعلية وأوسع نطاقاً هدفاً للبحوث الطبية.