استوكهولم-سانا
أظهرت دراسة علمية موسعة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد ومعهد بحوث مشفى ديل مار في برشلونة، أن اتباع نظام غذائي صحي يسهم بشكل مباشر بتعزيز جودة الحياة لدى كبار السن، من خلال دعم الجهاز المناعي والحفاظ على كتلة العضلات والحد من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.
ووفقاً للمقال المنشور في موقع The Conversation المتخصص بالأخبار العلمية، اعتمدت الدراسة على متابعة طويلة الأمد شملت تحليلاً دقيقاً للأنماط الغذائية لمجموعات كبيرة من المشاركين، إضافة إلى تتبع أكثر من 60 حالة صحية مزمنة، ما يجعلها من أكثر الدراسات شمولاً وموثوقية في هذا المجال.
وأشار الباحثون إلى أن النظام الغذائي يشكل ركناً أساسياً في الشيخوخة الصحية، رغم وجود عوامل مساندة أخرى مثل النشاط البدني والعلاقات الاجتماعية والرعاية الطبية، مؤكدين في الوقت نفسه أن تحسين جودة الغذاء يبقى الوسيلة الأبسط والأكثر تأثيراً في تعزيز صحة كبار السن وتمكينهم من عيش سنوات أطول بنوعية حياة أفضل.
وأوصت الدراسة بالإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة، واعتماد الدهون الصحية كزيت الكانولا والأسماك، مقابل الحد من اللحوم الحمراء والمصنعة والمشروبات المحلاة والدهون الصلبة، لما لهذا النمط الغذائي من دور مثبت في تقليل مخاطر الأمراض المزمنة وتعزيز صحة الدماغ.
وخلص الباحثون إلى أن الشيخوخة مسار طبيعي لا يمكن تجنبه، إلا أن تبني تغييرات بسيطة في النظام الغذائي في مراحل متقدمة من العمر يمكن أن يؤثر بوضوح في وتيرتها، بما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة وجودة الحياة.
يذكر أن مثل هذه الدراسات تؤكد أن تعزيز الوعي الغذائي واعتماد خيارات صحية في الحياة اليومية يشكلان خطوة أساسية نحو شيخوخة أكثر توازناً، الأمر الذي يدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحسين صحة كبار السن.