كانبرا-سانا
يسهم تتبع حركة الطيور المهاجرة في مساعدة العلماء على فهم طرق انتشار فيروس إنفلونزا الطيور شديد الضراوة H5N1، وتحديد الأنواع والمناطق الأكثر عرضة للإصابة، من خلال دراسة مسارات هجرتها وأنماط تجمعها وتنقلها.
وذكرت مجلة Phys.org المتخصصة في الأخبار العلمية والتقنية، في تقرير نشرته أمس الأحد، أن باحثين من جامعة ديكين الأسترالية يدرسون منذ سنوات حركة الطيور الساحلية المهاجرة، ويستخدمون بيانات تنقلها ضمن نماذج تساعد على توقع انتشار الفيروس في أستراليا.
وأوضح الباحثون أن الطيور البرية قادرة على نقل الفيروس عبر مسافات واسعة، ما يجعل معرفة مناطق تجمعها ومسارات هجرتها مؤشراً مهماً على المناطق التي يمكن أن يصل إليها الفيروس.
وتعد بعض أنواع الطيور أكثر عرضة للإصابة، ولا سيما الطيور البحرية التي تعيش في مستعمرات، والأنواع التي تتغذى في المياه وتحتك بفضلات الطيور الأخرى، إضافة إلى الطيور الجارحة والغربان والعقاعق التي قد تقترب من الطيور المريضة أو النافقة.
ولا يقتصر تأثير الفيروس على الطيور، إذ سجلت مناطق في أمريكا الجنوبية نفوقاً واسعاً لبعض الثدييات البحرية، كما رصدت في أستراليا حالات نفوق بين الفقمات والدلافين، ما يشير إلى قدرة الفيروس على الانتقال إلى أنواع من الثدييات البحرية.
وكان رصد نفوق طيور النورس ذات القمة الكبيرة من المؤشرات التي ساعدت الباحثين في تتبع وصول الفيروس إلى أنواع محلية، بعد ظهوره لدى طيور بحرية نادراً ما تصل إلى البر الرئيسي الأسترالي.
وتبرز الدراسة أهمية مشاركة أفراد المجتمع في رصد الطيور المريضة أو النافقة والإبلاغ عنها، ولا سيما في أستراليا ذات السواحل الممتدة التي يصعب مراقبتها بالكامل، إذ يمكن لهذه البلاغات أن توفر بيانات مهمة تساعد في متابعة انتشار الفيروس.
ودعا الباحثون إلى عدم لمس الطيور المريضة أو النافقة، والإبلاغ عنها إلى الجهات المختصة، بما يتيح للفرق المدربة التعامل معها بأمان وإجراء الفحوص اللازمة، ومتابعة أي مؤشرات على انتشار الفيروس.
وتوفر مراقبة حركة الطيور والإبلاغ عن حالات نفوقها أو مرضها أدوات مهمة للعلماء في رصد انتشار الفيروس، والحد من مخاطره.