لندن وواشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن استخدام النار ربما أسهم في إطالة فترة التجمعات البشرية خلال ساعات المساء، ما أتاح وقتاً إضافياً لسرد القصص وتبادل الخبرات والمعارف، وربما أدى دوراً في تطور أشكال التواصل واللغة لدى البشر.
وذكرت مجلة «وقائع الجمعية الملكية» اليوم الأربعاء، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة سانت أندروز البريطانية بالتعاون مع باحثين من كلية دارتموث الأمريكية، بحثت الدور المحتمل لضوء النار في تطور التواصل البشري.
وأوضحت الدراسة أن قدرة البشر على التحكم بالنار أتاحت تمديد فترة التجمعات المسائية بما يصل إلى أربع ساعات، الأمر الذي وفر وقتاً إضافياً لسرد القصص وتبادل الخبرات والمعارف.
وبيّن الباحثون أن ضوء النار يصدر كمية قليلة من الضوء الأزرق، ما قد يسمح باستمرار النشاط خلال المساء مع تأثير أقل في النوم، كما أن تذبذب ضوء النار ربما يساعد على مزامنة النشاط العصبي والسلوكي بين الأشخاص المجتمعين حولها.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الظروف ربما جعلت التجمع حول النار بيئة ملائمة لسرد القصص وتبادل المعرفة، وهو ما قد يكون أسهم في ظهور أشكال أكثر تعقيداً من التواصل البشري.
وتقدم الدراسة تفسيراً محتملاً للعلاقة بين استخدام النار وتطور سرد القصص واللغة، لكنها لا تثبت أن ضوء النار كان سبباً مباشراً في نشوء اللغة البشرية، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لاختبار هذه الفرضية.