واشنطن-سانا
كشف باحثون من جامعة روتشستر للطب في الولايات المتحدة أن نوعاً من الخلايا المناعية المعروفة باسم «الخلايا الوحيدة» يمكن أن يبقى في الرئتين لأشهر بعد الإصابة بالإنفلونزا، ويسهم في دعم خلايا الذاكرة التائية، وتعزيز قدرة الجسم على مواجهة الفيروس مجدداً، في اكتشاف قد يساعد على تطوير لقاحات أكثر فاعلية ضد الإنفلونزا.
ونقل موقع «EurekAlert» العلمي أمس، عن الدراسة قولها: إن مجموعة فرعية من الخلايا الوحيدة، التي كان يُعتقد تقليدياً أنها قصيرة العمر، تستطيع الاستقرار في أنسجة الرئة بعد انتهاء العدوى، وتؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على خلايا الذاكرة التائية المسؤولة عن الاستجابة السريعة للفيروس عند التعرض له مجدداً، ما يشير إلى دور غير متوقع لخلايا المناعة الفطرية في ترسيخ المناعة طويلة الأمد.
وحدد الباحثون إحدى الآليات التي تستخدمها هذه الخلايا للتواصل مع خلايا الذاكرة التائية، إذ تنتج بروتيناً يعرف باسم «غالكتين-1» يساعد على تنشيط خلايا الذاكرة الموجودة في أنسجة الرئة والحفاظ عليها، كما أظهرت التجارب على الفئران أن إضافة هذا البروتين إلى لقاح تجريبي ضد الإنفلونزا عزز الاستجابة المناعية داخل الرئتين، ما يفتح المجال أمام إمكانية استخدامه مستقبلاً مادةً مساعدة للقاحات.
وأوضح الباحثون أن معظم لقاحات الإنفلونزا المتاحة حالياً، والتي تعطى عن طريق الحقن، تحفز استجابة مناعية جيدة في الجسم، لكنها لا تؤدي دائماً إلى تكوين مناعة قوية في الأنف والرئتين، رغم أن الجهاز التنفسي يمثل نقطة الدخول الرئيسية للفيروس، لافتين إلى أن تعزيز المناعة في هذه المنطقة قد يساعد على التصدي للعدوى في مراحلها المبكرة.
ويرى الباحثون أن الآلية المكتشفة قد تتجاوز الإنفلونزا لتسهم مستقبلاً في تطوير لقاحات ضد فيروسات تنفسية أخرى، من خلال تعزيز التفاعل بين خلايا المناعة الفطرية وخلايا الذاكرة التائية.