واشنطن-سانا
أظهرت نتائج متابعة سريرية أن جرعة واحدة من علاج جيني تجريبي أسهمت في خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو النصف، واستمر هذا التأثير لمدة عام لدى المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة، ما يشير إلى إمكانية تطوير علاجات طويلة الأمد للحد من مخاطر أمراض القلب.
وذكرت عيادة كليفلاند الطبية الأمريكية في بيان نشرته عبر موقعها الالكتروني أول أمس أن الدراسة قادها طبيب القلب لوك لافين، ونشرت نتائجها في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، وشملت 15 مريضاً تلقوا جرعات مختلفة من العلاج.
ويستهدف العلاج جيناً في خلايا الكبد يؤدي دوراً في تنظيم مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، إذ يستخدم تقنية لتحرير الجينات بهدف تعطيل هذا الجين، مع إيصال مكونات العلاج إلى خلايا الكبد بواسطة جسيمات دهنية دقيقة.
وأظهرت المتابعة بعد مرور عام على تلقي العلاج أن المرضى الذين حصلوا على أعلى جرعة سجلوا انخفاضاً في مستوى الكوليسترول الضار بنسبة 52.5 بالمئة، فيما انخفضت مستويات الدهون الثلاثية بنسبة 47.8 بالمئة.
ويتميز هذا النهج بإمكانية تحقيق تأثير طويل الأمد بعد جرعة واحدة، خلافاً لبعض العلاجات التقليدية التي تتطلب تناول الأدوية بصورة منتظمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن الحدود المطلوبة.
وأوضح الباحثون أن النتائج لا تزال أولية، ولا يمكن اعتبار العلاج بديلاً عن العلاجات المتاحة حالياً، نظراً إلى محدودية عدد المشاركين وقصر فترة المتابعة، مؤكدين الحاجة إلى تجارب سريرية أكبر لتقييم فاعليته وسلامته على المدى الطويل.
ومن المقرر مواصلة دراسة العلاج على أعداد أكبر من المرضى، ولا سيما أن تقنيات تعديل الجينات تتطلب متابعة دقيقة وطويلة الأمد لرصد الآثار المحتملة وتحديد مدى استدامة نتائجها.
وقد تمثل هذه النتائج خطوة إضافية في تطوير علاجات تستهدف الأسباب الجزيئية لارتفاع الكوليسترول، إلا أن انتقال العلاج إلى الاستخدام الطبي الواسع سيعتمد على نتائج المراحل المقبلة من التجارب السريرية.