واشنطن-سانا
كشف باحثون من مركز «إم دي أندرسون» للسرطان التابع لجامعة تكساس دوراً محتملاً لبروتين «BRAF»، المعروف بارتباطه ببعض أنواع السرطان، في نشوء الألم العصبي المزمن واستمراره بعد إصابات الأعصاب، ما قد يمهد لتطوير أساليب جديدة لتخفيف هذا النوع من الألم.
وذكر موقع «ساي تك ديلي» العلمي في تقرير نشره أمس الأحد، أن الدراسة التي نشرت في مجلة «ساينس سيغنالينغ»، أظهرت أن بروتين «BRAF» ينتقل بعد تلف الأعصاب إلى نهايات الخلايا العصبية الحسية في الحبل الشوكي، حيث يعزز نشاط مستقبلات «NMDA» التي تسهم في تضخيم إشارات الألم واستمرارها.
وأظهرت التجارب ما قبل السريرية أن استخدام مثبطات «BRAF» و«MEK» أسهم في خفض حساسية الألم تجاه اللمس والضغط والحرارة، فيما أدى تعطيل جين «BRAF» إلى تقليل الألم المستمر، بينما تسبب تنشيطه في زيادة حساسية الألم.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تفتح المجال أمام إعادة توظيف أدوية تستهدف بروتين «BRAF»، والمستخدمة حالياً في علاج بعض أنواع السرطان، بهدف بحث إمكانية استخدامها لعلاج الألم العصبي المزمن.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال في المرحلة ما قبل السريرية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعات وطرق الاستخدام وتقييم السلامة والآثار الجانبية، قبل الانتقال إلى اختبار هذه الأدوية كعلاج للألم العصبي لدى المرضى.
ويُقصد بالألم العصبي المزمن، الألم طويل الأمد الناجم عن تلف الأعصاب أو اضطراب طريقة نقلها لإشارات الألم، وقد يظهر على شكل حرقة أو وخز أو تنميل أو حساسية شديدة تجاه اللمس والضغط والحرارة.