موسكو-سانا
طور باحثون روس زيتاً اصطناعياً جديداً مخصصاً لمحركات الغاز ذات المكابس، وأظهرت الاختبارات الأولية قدرته على خفض استهلاك غاز الميثان المستخدم لإنتاج الكمية نفسها من الكهرباء، إلى جانب الحد من تشكل الرواسب وإطالة فترة استخدام الزيت.
ونقلت وكالة «سبوتنيك»، اليوم الإثنين، عن باحثين في جامعة غوبكين الروسية الحكومية للنفط والغاز، أن الاختبارات أظهرت انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسب تراوحت بين 3 و7 بالمئة، ووصلت في بعض ظروف التشغيل إلى 11 بالمئة، موضحةً أن النتائج تختلف بحسب نوع المحرك وظروف تشغيله.
ويعتمد الزيت الجديد على مزيج من الإسترات والبولي ألفا أوليفينات، وهي مواد اصطناعية تتميز بقدرتها على الحفاظ على خصائصها في درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة، ما يجعلها مناسبة لمحركات توليد الطاقة التي تعمل لفترات طويلة وفي ظروف تشغيل قاسية.
وأشار الباحثون إلى أن التركيبة الجديدة تتميز بانخفاض محتوى الرماد الكبريتي إلى نحو 0.2 بالمئة، مقارنة بنحو 0.5 بالمئة في بعض الزيوت المستوردة المستخدمة للمقارنة، ما يساعد في الحد من تراكم الرواسب على المكابس وأجزاء المحرك.
وأوضحوا أن تقليل الاحتكاك وتراكم الرواسب وتحسين استقرار الزيت يمكن أن يساعد المحرك في الحفاظ على كفاءته التشغيلية، الأمر الذي قد يسهم في خفض استهلاك الوقود مع استمرار إنتاج الكمية نفسها من الكهرباء.
وبحسب نتائج الاختبارات، يمكن أن يمتد عمر خدمة الزيت الجديد بما يصل إلى 12 ضعفاً مقارنة ببعض المنتجات المماثلة، ما قد يقلل الحاجة إلى تغيير الزيت وتكاليف الصيانة وفترات توقف المعدات عن العمل.
كما أظهرت الاختبارات قدرة الزيت على البقاء سائلاً عند درجات حرارة تصل إلى نحو 48 درجة مئوية تحت الصفر، وهي خاصية مهمة لتشغيل محركات الغاز في المناطق الشمالية والبيئات شديدة البرودة.
وتكتسب التقنية أهمية خاصة في المناطق النائية التي تفتقر إلى شبكات الكهرباء المركزية، حيث تعتمد بعض المنشآت والتجمعات السكانية على مولدات الغاز لإنتاج الكهرباء محلياً، إذ يمكن أن يسهم خفض استهلاك الوقود وإطالة فترات الصيانة في تقليل تكاليف التشغيل.