موسكو-سانا
طور باحثون روس تقنية تتيح الاستفادة من نفايات إنتاج النفط في أنظمة التدفئة، من خلال حرقها بالتزامن مع استخدام هيدرات الغاز، في خطوة تهدف إلى الحد من بعض الانبعاثات الضارة، والاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة عن معالجة هذه النفايات.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» أمس الثلاثاء، أن فريقاً من الباحثين في مختبر انتقال الحرارة التابع لكلية هندسة الطاقة، بالتعاون مع معهد كوتاتيلادزه للفيزياء الحرارية التابع لفرع سيبيريا للأكاديمية الروسية للعلوم، طور التقنية وأجرى اختبارات تجريبية عليها.
وتعتمد التقنية على حرق النفايات النفطية باستخدام هيدرات الغاز، وهي مركبات بلورية تشبه الجليد، تحتجز جزيئات الغاز القابل للاشتعال داخل بنيتها، وتعرف لذلك باسم «الجليد القابل للاشتعال».
وأوضح مهندس الأبحاث في مختبر هيدرات الغاز للشباب بجامعة تومسك التقنية وأحد المشاركين في الدراسة، كيريل فينوغرادسكي، أن الباحثين ينتجون هيدرات الغاز الاصطناعية على شكل مسحوق، ما يسهل نقلها لمسافات طويلة وبضغط منخفض نسبياً، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من درجات الحرارة المنخفضة خلال فصل الشتاء الروسي في عمليات النقل.
وأظهرت الاختبارات التجريبية، التي أجريت باستخدام حمأة نفطية نموذجية، أن تشغيل الوحدة بكفاءة يتطلب تحميل نحو 12 كيلوغراماً من الحمأة النفطية في الساعة، مع تزويدها بما يصل إلى 0.5 كيلوغرام من هيدرات الغاز في الساعة.
وأشارت النتائج إلى أن استخدام هيدرات الغاز أسهم في خفض بعض الانبعاثات الناتجة عن احتراق النفايات النفطية، إذ انخفضت تركيزات أول أكسيد الكربون بنحو 11 بالمئة، وثاني أكسيد الكبريت بنحو 5 بالمئة، فيما تراجعت انبعاثات أكاسيد النيتروجين بنحو 15 بالمئة، إلى جانب زيادة كفاءة احتراق النفايات بنحو 3 بالمئة.
وتعمل الوحدة التجريبية وفق مبدأ غلاية مياه ساخنة صناعية، حيث تُشعل شعلتان داخل غرفة الاحتراق، وتزود إحداهما بهيدرات الغاز بعد تحويلها مجدداً إلى الحالة الغازية، بينما تُرش النفايات النفطية عبر الموقد الثاني لتشتعل عند دخولها في تيار الغاز المحترق، وتستخدم الحرارة الناتجة في تسخين سائل التبريد.
وقد توفر هذه التقنية حلاً إضافياً للاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة عن معالجة النفايات النفطية، ولا سيما في المناطق النائية القريبة من حقول النفط والغاز، بما قد يسهم في تقليل الحاجة إلى نقل هذه النفايات والتخلص منها بالطرق التقليدية.