واشنطن-سانا
بدأت شركة أنثروبيك إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «كلود» المدعومة، بهدف تسهيل التعرف عليها وتتبع مسار معالجتها لاحقاً، في خطوة تأتي في إطار تعزيز الشفافية بشأن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.
وذكر موقع TechCrunch التقني أمس الثلاثاء أن الشركة بدأت تطبيق النظام على نماذج «كلود» التي أطلقت اعتباراً من الثاني من آب الجاري، على أن يشمل تدريجياً النماذج الأقدم خلال فترة انتقالية، مشيرة إلى أن العلامات ستطبق على المخرجات في جميع المناطق التي تتوافر فيها خدمات «كلود»، وليس داخل الاتحاد الأوروبي فقط.
وتأتي الخطوة بعد توقيع «أنثروبيك» على مدونة الممارسات المرتبطة بالمادة 50 من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، التي تتضمن متطلبات تتعلق بالشفافية في المحتوى المولد أو المعدل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتدمج العلامة المائية داخل النص أثناء عملية التوليد، بحيث لا تكون مرئية للقارئ ولا تؤثر في معنى النص أو جودته أو قابليته للقراءة، كما يمكن أن تبقى عند نسخ المحتوى ولصقه في مواقع أو تطبيقات أخرى، وقد تصمد أمام بعض عمليات التحرير.
وتشمل التقنية مخرجات النماذج المدعومة عبر «كلود» و«Claude Code» و«Claude Cowork» و«Claude Tag» وواجهة «Claude Platform» البرمجية، إضافة إلى الوصول إلى النماذج من خلال خدمات «AWS» و«Google Cloud» و«Microsoft Foundry».
أما الملفات المدعومة، مثل «PNG» و«JPEG» و«SVG»، فتستخدم الشركة بيانات منشأ رقمية موقعة وفق معيار «C2PA»، بما يتيح تسجيل معلومات حول مصدر الملف وما طرأ عليه من معالجة، مع إمكانية التحقق من بعض التغييرات اللاحقة التي قد تطرأ عليه.
وأكدت «أنثروبيك» أن وجود بصمة «كلود» لا يعني بالضرورة أن النموذج هو المؤلف الأصلي للنص، إذ يمكن أن يستخدمه شخص لعمليات التدقيق أو الترجمة أو التلخيص أو إعادة التنسيق، كما أن غياب العلامة لا يثبت أن المحتوى كتبه إنسان، فقد تضعف أو تختفي نتيجة إعادة صياغة واسعة أو الترجمة أو دمج النصوص.
وتعمل الشركة على توفير أدوات تتيح للمستخدمين والأطراف الأخرى الكشف عن البصمات النصية وبيانات المنشأ، على أن تنشر لاحقاً مزيداً من التفاصيل التقنية حول آليات إنشائها والتحقق منها.