برلين-سانا
تمكن فريق بحثي في ألمانيا من تطوير عضلات اصطناعية ذكية تعتمد على منظومات جزيئية متناهية الصغر، قادرة على تغيير شكلها وخصائصها الميكانيكية استجابة لنبضات ضوئية محددة، في خطوة تمثل تقدماً لافتاً في مجال المواد الذكية والهندسة الحيوية.
وذكر موقع “Interesting Engineering” الأمريكي المتخصص في أخبار التكنولوجيا والهندسة والابتكار في تقرير حديث، أن باحثين من جامعة فريدريش ألكسندر إرلانجن-نورنبيرغ الألمانية نجحوا في دمج مئات الآلاف من المحركات النانوية داخل بوليمرات متخصصة، بما يتيح توليد حركة داخل المادة والتحكم بها عن بعد دون الحاجة إلى أسلاك أو مصادر طاقة تقليدية.
وأوضح الباحثون أن آلية التحكم تعتمد على استخدام أطوال موجية مختلفة من الضوء، حيث يؤدي كل طول موجي إلى إحداث تغيرات دقيقة في البنية الجزيئية للمادة، ما يسمح بتعديل شكلها وخصائصها الميكانيكية بصورة قابلة للبرمجة.
ويحظى المشروع بدعم مالي من مؤسسة “فولكس فاجن” بقيمة تصل إلى 900 ألف يورو، حيث يعمل الفريق البحثي خلال السنوات الأربع المقبلة على تحسين تنظيم البنى الجزيئية، بهدف الانتقال من مرحلة التجارب المخبرية إلى تطبيقات عملية، في تطور قد يمهّد لتحولات جوهرية في مفاهيم تصميم المواد والهندسة الحديثة.
وتفتح هذه التقنية المجال أمام تطبيقات مستقبلية مثل تطوير شاشات حجمية ثلاثية الأبعاد قابلة للمسح وإعادة الكتابة، إضافة إلى مواد ذكية يمكنها تغيير صلابتها ومرونتها وفقاً لنوع الإضاءة.