واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تفضيل بعض الأطفال اللعب بمفردهم لا يعني بالضرورة شعورهم بالعزلة أو عدم الرضا عن علاقاتهم الاجتماعية، إذ يمكن للطفل أن يستمتع بوقته منفرداً مع احتفاظه بصداقات جيدة وشعور قوي بالانتماء إلى محيطه المدرسي.
وأفادت منصة «يوريك أليرت» العلمية اليوم الأربعاء، بأن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة جورجيا شملت 473 تلميذاً تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً في مدارس ابتدائية بولاية جورجيا، وركزت على طبيعة علاقاتهم بزملائهم ومدى رضاهم عن صداقاتهم وشعورهم بالانتماء إلى الصف.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يفضلون قضاء وقتهم بمفردهم، مع احتفاظهم بعلاقات إيجابية وشعور قوي بالانتماء، كانوا عموماً راضين عن حياتهم الاجتماعية، ما يشير إلى أن اختيار اللعب منفرداً لا يمثل بحد ذاته مؤشراً على الوحدة أو العزلة.
في المقابل، أظهرت النتائج أن الأطفال الذين لا يولون أهمية كبيرة للانتماء إلى مجموعات الأقران كانوا أكثر عرضة لامتلاك علاقات أضعف مع الأصدقاء وزملاء الصف، الأمر الذي قد يرتبط بزيادة الشعور بالعزلة بمرور الوقت.
ودعا الباحثون الآباء والمعلمين إلى عدم افتراض حاجة كل طفل يفضل اللعب منفرداً إلى المشاركة المستمرة في الأنشطة الجماعية، مشيرين إلى أهمية مساعدته، عند الحاجة، على بناء علاقات محدودة ومستقرة مع أطفال يشاركونه الاهتمامات نفسها.
وتشير الدراسة إلى أهمية التمييز بين اختيار الطفل قضاء بعض الوقت بمفرده وبين الشعور الفعلي بالعزلة الاجتماعية، وعدم اعتبار السلوك الهادئ أو الميل إلى اللعب الفردي مؤشراً تلقائياً على وجود مشكلة في علاقاته مع الآخرين.
وتبرز النتائج أهمية احترام اختلاف ميول الأطفال الاجتماعية، مع توفير بيئة تساعدهم على بناء علاقات إيجابية ومستقرة مع أقرانهم.