بكين-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن ممارسة 75 دقيقة أسبوعياً من التدريب المتقطع عالي الشدة، قد تساعد على خفض كتلة الدهون وتحسين اللياقة القلبية التنفسية لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة المركزية، سواء أُديت التمارين في جلسة واحدة أو وُزعت على ثلاث جلسات أسبوعية.
وذكر موقع ساينس ديلي العلمي أول أمس أن الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية الصحة العامة بكلية الطب في جامعة هونغ كونغ، بحثت تأثير التدريب المتقطع عالي الشدة على الدهون واللياقة القلبية التنفسية لدى بالغين يعانون من السمنة المركزية، وقارنت بين ممارسته مرة واحدة أسبوعياً أو توزيعه على ثلاث جلسات.
وقسّم الباحثون المشاركين عشوائياً إلى ثلاث مجموعات، مارست الأولى التدريب المتقطع مرة واحدة أسبوعياً، والثانية ثلاث مرات أسبوعياً، بينما شكلت الثالثة مجموعة ضابطة، واستمر البرنامج 16 أسبوعاً، بإجمالي 75 دقيقة من التدريب أسبوعياً لدى مجموعتي التمارين.
وأظهرت النتائج بعد انتهاء البرنامج انخفاض كتلة الدهون ونسبتها ومحيط الخصر لدى مجموعتي التدريب مقارنة بالمجموعة الضابطة، إلى جانب تحسن اللياقة القلبية التنفسية، فيما لم تظهر فروق كبيرة بين ممارسة التمارين مرة واحدة أسبوعياً وتوزيعها على ثلاث جلسات.
وأوضح الباحثون أن المشاركين في المجموعة الأولى أدوا ثلاث فترات تدريب مدة كل منها 25 دقيقة في اليوم نفسه، مع فواصل للراحة بينها، بينما وزعت المجموعة الثانية الفترات الثلاث على أيام مختلفة، وشملت التدريبات فترات من الجهد المرتفع على جهاز المشي تتخللها فترات تعافٍ بوتيرة أقل وتحت إشراف مدربين معتمدين.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد توفر خياراً عملياً للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في تخصيص وقت لممارسة الرياضة عدة أيام في الأسبوع، إلا أنها تظل مرتبطة بالفئة التي شملتها الدراسة، وهم بالغون صينيون يعانون من زيادة الوزن والسمنة المركزية، ولا يمكن تعميمها تلقائياً على جميع الفئات.
وتؤكد مثل هذه الدراسات أهمية الانتظام في النشاط البدني وإجمالي مدته الأسبوعية، مع إمكانية توزيع التمارين وفق ظروف الفرد وقدرته، فيما تبقى ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن من الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة والحد من مخاطر السمنة.