روما-سانا
اكتشف علماء آثار في العاصمة الإيطالية روما مبنى أثرياً يعود إلى القرن الثاني الميلادي، بالقرب من مدرج الكولوسيوم، وسط مؤشرات ترجح أنه كان ثكنة لرجال الإطفاء في العصر الروماني، ويتميز بأرضيات فسيفسائية وزخارف جدارية محفوظة بشكل لافت.
وذكرت وكالة رويترز أمس الأربعاء، أن الاكتشاف جاء خلال أعمال تنقيب في متنزه فيلا كيلمونتانا على تل كيليان، إحدى التلال السبع التاريخية في روما، حيث تمكن الباحثون من الكشف عن خمس غرف من أصل ثماني غرف يضمها المبنى.
وعثر فريق التنقيب على أرضيات فسيفسائية تصور دلافين وأسماكاً وسرطانات بحرية تحيط بجرّة كبيرة ذات مقبضين، إضافة إلى بقايا سقف مزخرف برسوم ملونة، وأظهرت الدراسات الأولية تشابهاً واضحاً بين هذه الفسيفساء وأخرى اكتُشفت سابقاً في ثكنة لرجال الإطفاء بمدينة أوستيا، الميناء القديم لروما.
وأشار مكتب آثار روما إلى أن هذه المعطيات تعزز فرضية أن المبنى كان تابعاً للكتيبة الخامسة من الفيجيلز، وهي القوة التي كانت تضطلع بمهام إخماد الحرائق وحفظ الأمن الليلي في روما القديمة، مع استمرار الدراسات الأثرية لتحديد وظيفته الأصلية بدقة، وفي المقابل، لا يستبعد الباحثون أن يكون المبنى مسكناً فخماً لأحد النبلاء الرومان، في ضوء ما يتميز به من عناصر معمارية وزخرفية متقنة.
ويُعد هذا الاكتشاف إضافة جديدة إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية في روما، التي تواصل الكشف عن جوانب من تاريخ المدينة وحياتها العمرانية عبر العصور.