واشنطن-سانا
طور باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية بمشاركة باحثين من جامعة هاواي في مانوا نظاماً جديداً يعتمد على ملصقات ذكية قابلة للارتداء، يمكن أن يسهم في تبسيط تشخيص مرض التليف الكيسي لدى الأطفال، من خلال توفير بديل أسهل وأقل تكلفة لاختبار العرق التقليدي المستخدم للكشف عن المرض.
وذكر موقع مجلة “npj Digital Medicine” العلمية أول أمس، أن النظام الجديد، المعروف باسم CF SWIFT، يتكون من ملصقين صغيرين ومرنين يوضعان على جلد الطفل، ويسمحان بقياس تركيز كلوريد العرق باستخدام الهاتف الذكي، ما قد يوسع فرص الوصول إلى التشخيص في المناطق التي تفتقر إلى المراكز الطبية المتخصصة.
ويعتمد التشخيص التقليدي للتليف الكيسي على قياس مستويات كلوريد العرق باستخدام أجهزة متخصصة لا تتوافر إلا في مراكز معتمدة، الأمر الذي قد يشكل تحدياً أمام الأطفال في المناطق الريفية أو الدول محدودة الموارد.
ويعمل النظام الجديد عبر وضع الملصق الأول على الجلد لتحفيز إفراز العرق باستخدام مادة كيميائية وبطارية صغيرة مدمجة، ثم يوضع الملصق الثاني لجمع العرق، وبعد ذلك تُلتقط صورة له بواسطة الهاتف المحمول، ليقوم تطبيق مخصص بتحليل تغير اللون وتحديد مستوى كلوريد العرق خلال أقل من ساعة.
وشملت الدراسة 55 مشاركاً، بينهم 52 شخصاً مصاباً بالتليف الكيسي أو حالات مرتبطة به، إضافةً إلى ثلاثة متطوعين أصحاء، تراوحت أعمارهم بين حديثي الولادة و21 عاماً، وأظهرت النتائج توافقاً كبيراً بين قياسات الملصقات الذكية ونتائج الفحص التقليدي، ما يشير إلى دقتها وموثوقيتها.
وأشار الباحثون إلى أن التشخيص المبكر للتليف الكيسي يعد عاملاً أساسياً لتحسين فرص العلاج، لافتين إلى أن نسبة كبيرة من المصابين حول العالم قد لا يتم تشخيصهم، في حين يمكن أن يسهم الكشف المبكر في تحسين متوسط العمر وجودة الحياة.
وأكد الفريق أن التقنية ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات، ولا سيما على أعداد أكبر من الأطفال حديثي الولادة، إضافةً إلى الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة قبل استخدامها على نطاق واسع، إلا أنها تمثل خطوة واعدة نحو توفير أدوات تشخيصية أكثر سهولة ومرونة.
والتليف الكيسي لدى الأطفال، هو مرض وراثي مزمن ينتج عن خلل في جين مسؤول عن تنظيم حركة الأملاح والماء داخل الخلايا، ما يؤدي إلى تكوّن مخاط سميك ولزج في أعضاء مختلفة من الجسم، ولا سيما الرئتين والجهاز الهضمي.