واشنطن-سانا
طور باحثون من جامعة كاليفورنيا أداة جديدة قادرة على كشف مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي، وتحديد النموذج الذي استخدم في إنتاجها، في خطوة قد تسهم في تعزيز جهود مكافحة المحتوى المزيف والحد من التضليل الرقمي.
وذكر موقع Tech Xplore التقني أول أمس، أن فريقاً بحثياً بقيادة الدكتور روهيت كوندو، وبالتعاون مع الأستاذ أميت كيه روي تشودري، وبمشاركة باحثين من يوتيوب وغوغل ديب مايند، طور أداة تحمل اسم SAGA تعتمد على تحليل الأنماط البصرية الدقيقة التي تتركها نماذج توليد الفيديو، بما يشبه البصمة الرقمية المميزة لكل نموذج.
وأوضح الباحثون أن الأداة لا تكتفي بتحليل الإطارات بصورة منفصلة، بل تدرس أيضاً تسلسل الحركة وتطور المشاهد عبر كامل الفيديو باستخدام تقنية تعرف باسم Temporal Attention Signatures، ما يتيح إنشاء بصمة تعريفية لكل نموذج اعتماداً على السمات المشتركة في المقاطع التي ينتجها.
وأظهرت الاختبارات، التي شملت 19 نموذجاً مختلفاً لتوليد الفيديو، أن الأداة تستطيع التمييز بين الفيديو الحقيقي والمولد بالذكاء الاصطناعي، وتحديد ما إذا كان قد أُنشئ انطلاقاً من نص أو صورة، إضافة إلى التعرف على النموذج المستخدم والجهة المطورة له.
وأشار فريق البحث إلى أن تحديد مصدر الفيديو لا يقل أهمية عن كشف كونه مولداً بالذكاء الاصطناعي، إذ يمكن أن يساعد في تتبع حملات التضليل، وتعزيز معايير الشفافية، وتزويد شركات التكنولوجيا والجهات المختصة بوسائل أكثر فاعلية لرصد المحتوى المزيف.
ويؤكد الباحثون أن تقنيات كشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي ستواصل التطور بالتوازي مع تطور النماذج التوليدية، بما يسهم في الحد من إساءة استخدام هذه التقنيات وتعزيز موثوقية المحتوى الرقمي.