نيويورك-سانا
ابتكر باحثون أمريكيون جيلاً جديداً من المواد خفيفة الوزن، المستوحاة من كائن بحري، تجمع بين القوة الميكانيكية العالية وكفاءة تدفق الهواء والماء، في نقلة نوعية مرتقبة في صناعات الطيران والهندسة البحرية والطب.
وأفاد الموقع العلمي الأمريكي “نو ريدج”، اليوم السبت، بأن الدراسة أُجريت بالتعاون بين جامعتي كاليفورنيا في بيركلي وهارفارد، حيث استوحى الباحثون تصميمهم من إسفنجة “سلة زهرة فينوس” الزجاجية التي تعيش على عمق يزيد على 500 متر تحت المحيط، لما تتمتع به من هيكل قوي وخفيف الوزن وقدرة فائقة على توجيه الماء بانسيابية.
وتمكّن الباحثون من تطوير نظام حاسوبي يحاكي بنية الإسفنجة الطبيعية، ليصمم مواد تجمع بين الصلابة وسلاسة تدفق السوائل معاً، وهو أمر كان يصعب تحقيقه في التصاميم الهندسية التقليدية.
وعند اختبار عينات مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، تبين أنها تتحمل أوزاناً أكبر بنسبة 140% قبل أن تنكسر، كما أنها تحد من الاهتزازات الضارة الناتجة عن حركة الماء أو الهواء حولها.
وتُعد هذه الإسفنجة من الكائنات العجيبة في أعماق المحيط، إذ تتميز بهيكل زجاجي صلب وخفيف الوزن في آن واحد، يسمح لها بالعيش لآلاف السنين في قاع البحر رغم الضغط الهائل والتيارات القوية، ما جعلها مصدر إلهام للعلماء على مدى قرنين من الزمن.