واشنطن-سانا
طور باحثون بالتعاون مع شركة غوغل نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي يحمل اسم DolphinGemma، قادراً على تحليل أصوات الدلافين والتنبؤ بها، في خطوة قد تسهم في فهم آليات تواصلها، وتمهد لتطبيق تقنيات مماثلة لدراسة أصوات أنواع أخرى من الحيوانات.
وذكر موقع Komando، المتخصص في أخبار التكنولوجيا أول أمس، أن النموذج دُرب على أكثر من 40 عاماً من تسجيلات أصوات الدلافين التي جمعها مشروع Wild Dolphin Project، والذي يدرس الدلافين المرقطة في جزر البهاما، مستفيداً من تقنيات مشابهة لتلك المستخدمة في نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية.
وأوضح الباحثون أن النظام يحلل تسلسل الأصوات الصادرة عن الدلافين، ويتنبأ بالصوت التالي ضمن نمط التواصل بينها، كما يستطيع توليد أصوات تحاكي أسلوبها، بما يتيح للباحثين اختبار استجابتها ومحاولة بناء تفاعل مباشر معها.
ويعمل النموذج عبر هاتف Google Pixel مزود بغلاف مقاوم للماء، يستخدمه الباحثون أثناء السباحة مع الدلافين في بيئتها الطبيعية، حيث يصدر الهاتف أصواتاً مولدة بالذكاء الاصطناعي، ثم تُرصد استجابات الحيوانات لهذه الإشارات الصوتية.
وأشار الفريق البحثي إلى أن بعض الدلافين استخدمت بالفعل أصواتاً محددة لطلب أشياء مثل لعبة أو قطعة قماش أو أعشاب بحرية، في تجربة تعد خطوة أولية نحو تطوير وسائل تواصل متبادلة بين الإنسان والدلافين.
ولفت الباحثون إلى أن الاهتمام العلمي بفهم لغة الحيوانات لا يقتصر على الدلافين، إذ نجحت دراسات أخرى في تحليل آلاف النقرات الصوتية لحيتان العنبر، ما ساعد في تحديد أنماط تشبه “الأبجدية الصوتية” الخاصة بها.
وتعتزم غوغل إتاحة نموذج DolphinGemma كمشروع مفتوح المصدر، ما يتيح للباحثين حول العالم تكييفه لدراسة أصوات حيوانات أخرى، مثل الكلاب والقطط والفيلة والحيتان، بهدف فهم أنماط تواصلها بصورة أعمق.